• البشرُ يطلُّونَ على الحلمِ عبرَهُما

    للنافذةِ درفتانِ: عاشقٌ و معشوقٌ يتعانقانِ و يفترقانِ ليتعانقا من جديد. كأنَّما طفليْنِ يلعبانِ على شُرْفةِ وردٍ و النسائمُ أراجيحُ. بينهما شمسٌ و قمرٌ و نجوم تسبيحُ يمامٍ أغنياتُ عصافير أزهارٌ بألوانِ الفرح بشرٌ يطلُّونَ على الحلمِ عبرَهُما. ضحكاتُ المطرِ على الحواف تعيدُهُما شجرةً في غابةٍ. دموعُهُ كُلَّما تجمَّعت في شقوقِ الخشبِ تسيلُ بملامحهما طلاءً أزرقَ. في البركةِ الموحلةِ يسبحُ فمُهُ باحثًا عن خدِّها ليطمئنَها بقبلةٍ خفيفةٍ ليهمسَ بشفتيْهِ المرتعشتيْنِ في أذنِها الطافيةِ هلالاً صغيرًا في العتمةِ: "لا تخافي يا حبيبتي، الزمنُ كعادتِهِ سيرسمُ لنا وجهيْنِ جديديْنِ هناكَ في الأعالي حيثُ أكفّنا تلوِّحُ في الريحِ ستائرَ بيضاء".

    الكاتب: سوزان عليوان

    0المفضلة

    29206 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سوزان عليوان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • البشرُ يطلُّونَ على الحلمِ عبرَهُما