• رجال الله

    رجال الله يوم الفتح في لبنان كذا صار الدم العربي سكيناً وذباحا.. وصار الشعر بعد الصمت في الساحات صداحا‏ كذا صرنا ولن نبقى إذا كنا تناسينا جهاد الحق والإيمان.‏ وأن الشعب رغم الذل..رغم القهر..‏ يرفع راية العصيان.. يصمم أخذها غصباً..ويأخذها‏ كذا فعل رجال الله يوم الفتح في لبنان..‏ جنوبي الهوى قلبي- وما أحلاه أن يغدو هوى قلبي جنوبيا- هنا حطت رحائلنا..تعال اخلع.. وقد أرجوك أن تركع تعال اخلع نعالك.. إننا نمشي على أرضٍ مقدسة فلو أسطيع أعبرها على رمشي..‏ هنا سُلبوا, هنا صلبوا, هنا رقدوا, هنا سجدوا, هنا قُصفوا, هنا وقفوا,هنا رغبوا, هنا ركبوا براق الله وانسكبوا بشلال من الشهداء‏ قبل رحيلهم كتبوا كتابات بلا عنوان.. ستقرأ في مدارسنا..رجال الله يوم الفتح في لبنان‏ لأن الشعب كان هناك يرفض فكرة الإذعان..‏ لأن جراحهم نزفت ونخوة عزهم عزفت نشيد المجد للأوطان..‏ لأن الأرض مطلبهم ونور الحق مركبهم, تجرد من بقيتهم رجال آمنوا..قرؤوا (إذا جاء) رجال عاهدوا صدقوا..وقد شاؤوا كما شاء صفاء النفس وحدهم..فجلّ حديثهم صمت, وكان الصمت إيماء َ..‏ إذا هبوا كإعصار فلا يبقي ولايذرُ..‏ لهم في الموت فلسفة ، فلا يخشونه أبدا ، بذا أُمروا.. لأجل بلادهم رفعوا لواء النصر..فانتصروا..‏ جنوبيون يعرفهم تراب الأرض, ملح الأرض, عطر منابع الريحان..‏ جنوبيون يعرفهم سناء البرق, غيث المزَن, لون شقائق النعمان..‏ نجوم الليل تعرفهم وشمس الصبح تعرفهم..وبوح الماء للغدران‏ وقد عرفوا طيور الحب, فك السيف, شعر الفرس والإغريق والفينيق والرومان..‏ لهم علم ومعرفة بمن سادوا..ومن بادوا..وموسيقا بحور الشعر وكيف يحرر الإنسان..‏ جنوبيون كان الله يعرفهم, وكان الله قائدهم وآمرهم, لذا كانوا بكل تواضعٍ.. كانوا رجال الله يوم الفتح في لبنان..‏

    الكاتب: عمر الفرّا

    0المفضلة

    76305 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عمر الفرّا

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رجال الله