حدثني العارف قال
Dec 9, 2020 12:25 PM Dec 9, 2020 12:25 PM
-1- يجلسُ عند الحكمة يتفأ ظلَّ بقايا الظيم ْ يتقرى حزن الأيام الراكدة فوق الغيم ْ ينسجُ في غربته ، وطناً للريح ، يتوارى في لغة العشق ِِِِ المبتلة في التسبيح ْ يكشفُ أسرارَ المحبوبْ. -2- النارُ تبارك من يسكنها والحبُ يبارك مَنْ يُقْتَلُ في عشق المحبوب والعشقُ ثيابٌ للهائمِ في جرح المغلوب والمحبوب وطنٌ مسلوبْ. -3- يخرج من حلقات الحب ِّ وحيداً ، يصغي لبكاء المخمورين بنشوة صبحٍ ، تتكئ في ظلمة ليل ْ يهمسُ في آذان الماشين َ فيوقضُ تاريخا في الهجر ، تخبئه النشوة منذ سنين يرقصُ في لوعته يعرفُ أن المحبوبَ كتابٌ تسكنه الصحبةُ والأصحابْ. -4- يحلفُ بالصبح وضوء الصبح يباركُ نشوةَ هذا الجرح يستقرئ آهات الليل فتفيقُ الدهشة في الترتيل ويغفو عند العصر ، قليلاً ، مبتهجاً بثياب الظهر وبآلاء الفتنة والتبجيل يكشفُ أسرارَ المحبوب لغةٌ ، أنهارٌ وسهوب يسكنها قدرٌ مكتوبْ. -5- يتسامى في الحبِّ ، بعزلته ، فتطارحه الشهوةُ في الكلمات وتضيقُ اللهفةُ بين يديه يتدثر بالدنيا مغترباً يتعرى كالصوت العائم في الطرقات يكشفُ أسرارَ المحبوب جسدٌ تنهكه اللوعةُ يجلسُ كالغربةِ في وطنٍ مغلوبْ. -6- يسكنُ في الشهوةِ منفرداً ، يبكي أيام طفولته يتقصى حدودَ معارفه يعرفُ في الحكةِ لوعته يحلمُ في لغةِ الأغراب. يجلسُ عند العصر ، وحيداً ، يكشفُ أسرارَ المحبوبْ جسدٌ يمشي في غفلته ريحٌ لا يعرفها الصبحُ سريرٌ يتحرقُ بين ثناياهُ قلبُ مغلوبْ.


الكاتب: مالك الواسطي
0المفضلة
4993 المشاهدات
0 تعليقات