لزوم ما لا يلزم ( 54- 53 )
Jan 7, 2021 11:36 AM Jan 7, 2021 11:36 AM
( 54 ) حوار مع لورد بايرون ... يا للجراح ، كأنها التينات طازجة طرية ، حمراء تنزف ، يا لوردات ندية . ما زلت غضا كالشباب ، ودافئا كالبند قية .. من بعدد اطلاق الرصاصة ، كتراب أرض المعركة ، كالدمع ، كالدم ، كالحليب .. يا للجراح كأنها التينات "Good evening sir" الحزن يأتى فى المسا كأنه الخفاش .. يضرب حائراً في الصدر ، يقذفه الجدار إلى الجدار . الحزن ليس هو الصراخ " أنا .. أنا " كم كنت تكره هذه الأفعى " أنا " ! الحزن ليس هو النواح لأن حبا قد فشل ، ولأُنَّ خِلاَّ كان في أحضان خِلَّ وارتحل ، ولأن طالعنا زحل ، ولأن آمالا كما الآجر من قش وطين .. ذابت وضاعت تحت أطار السنين ! الحزن حزنك يا معلم . حزن عريض كالمحيط ، حزن عميق كالمحيط ، حزن يحيط بكل أحزان البشر ! يا ويله قلب لشاعر .. كالديدبان يظل بين الناس ساهر ، حين القلوب كما الوسائد ، محشوة بالقش ، نائمة تغط على الأسرة ! " هيا أفيقوا يا غواة ! " كم قالها من قبل كيخوت " المعرة " كم قلتها في الناس أنت ، كم قالها الفرسان وانصرفوا ، وما زال الغواة . - كم أنت محزون ! - كما نَسْرٌ جريح ينتفض .. في صحوة الموت الأخير . ويلاه .. أين أنا ؟ بجحر للأفاعى ! واذن وداعا ياذراى يا أيها الفرح الوداع ، ويا جناح .. للشمس للسحب - الوداع - وللرياح يا جعبتى ماذا تبقى من سلاح ؟ لاشىء .. لا .. بل يا دمى .. كن مخلبا يفرى بأحشاء الأفاعى ! - باللّه لاتصرخ ، فما بالحزن حزن الصارخين ! - ماذا لمحقون بسم في الوريد .. غير التلوى والصراخ ؟ ! - ترياقك النسيان ، فابحث عنه في السوق العريضة ! - قد أغلق " العطار " يا بايرون بابه .. بالشمع في وجه الحزانى من قرون ، لكن سوق الحزن قائمة على قدم وساق ! - فى أى أرض قائمة ؟ - لافرق يا بايرون أين ، بانجلتره .. أو في بلاد تركب الصاروخ ، أو في واق واق ! - ما حالة الأسعار عندكم .. ؟ - بخير ! بعض البضائع سعرها كالختم "Fixed" ( معناه بالعربية الفصحى " محدد " .. كى تَسْـتَقِيمَ القافية ! ) ما من فصال أو نقاش . - مثلا ؟ - صنوف الأحذية ! والبعض يُطْرَحُ في المزاد حسب الطلب ، مثل القلوب أو الضمائر ! والدفع يا بايرون "Cash" نقدا وعدا "On delivery" ألا هو الإنسان يطرح دائماً لمناقصة ، والسعر - عند الفتح - كالسعر القديم : " أغلى من الانسان جورب ! " (21) - لابد أن كَثُرَ " الحزانى " عندكم ! - من أعجب الأشياء يا بايرون في كل العصور ، أن الذين يولولون على القتيل .. هم قاتلوه ! صلبوا المسيح وعسكروا حول الصليب ، يبكون من أجل " المخلص " ! - يا ليت كانوا خلصوه ! - واذن لكانوا سوف يشكون البطالة . - لولا المسيح لما شقينا بالكهانة ! - يا للتماسيح الخبيثة ، يا للمآقى الطيعة ، يا للمضخات التي نصبت على مستنقعات .. هيا اليها بالدَّلاء ! يا للجفون - بلا رموش - .. منفوخة مثل القرب ، يا للدموع الباردة قد كنت يا بايرون " لوردا " باللقب .. لكن قلبك كان دوما قلب " عامل " ، وهناك بالألقاب " عمال " وفي الأعماق " لوردات القلوب " ! فلقد رأيت سماسرة ، يحيون كاللبلاب باسم الكادحين ، وعلى دماء الكادحين ! - يا للذئاب ! - أنا لست أخشى الذئب ذئبا ، انما أخشاه في جلد الحمل ، رعبى عدو لا أراه .. أو لا أراه ، إلا إذا فات الأوان ! وأنا كأهل الشعر معلول البصر ، خمن .. أطول أم قصر ؟ ! - الأمر فى الحالين ضعف فى النظر ! - ماذا إذا كان الذئاب هم الرعاة ؟ - الشاة أحيانا تكون الذئب ان غاب الذئاب ، فالذئب يلزمه القطيع بقدر ما يلزم ذئب للقطيع ! أهناك روما دون قيصر ؟ " ليكن بروتس بعد قيصر ! " (31) - حقا .. ولكن ما العمل ؟ ! - الناس منذ البدء يخشون الذئاب ، والناس منذ البدء يبنون القرى ! - أهو الغباء أم التفاؤل ؟ - ماذا اذن ؟ - داء قديم قد أصاب الذاكرة ! الجيل ينسى كي يعيش ويجىء جيل ثم ينسى كي يعيش ، يا هوله قدر الشواذ .. الأقوياء الذاكرة ! " قابيل " أو قل " منفريد " (41) - أقتل أخاك .. أو انتحر ! - لولاك يا نسيان لانقرض البشر ! - ياويل انسان بقلب ، في أي عصر .. أى قطر .. أى شعب .. حين الصدور - بلا قلوب - مثل النعوش الفارغة ! - منفاه .. موطنه الوحيد . - حتى على أرض الوطن ! - ما ذنبها الأوطان حين يكون منفانا الزمن ؟ ! فلقد تركت انجلترة .. أسلمت قلعى للرياح : " يا سفينتى إحمليني كيفما الأمواج تمضي ، وإلى حيث تشائين ، إلى أقصى البلاد ، وفقط ليس إلى أرض الحبيبة . يا صحارى التحية ، يا كهوفى ، يا جبالى ، وعمى بالأمسيات .. يا بلادى .. واغفرى لى " (51) جبت البحار يدعنى شط لشط . ماذا على الشطآن مما لم يكن بانجلترة ؟ الأرض - كل الأرض - لاتعدو جزيرة .. تجري عليها مجزرة ، باسم " الفريدم " أما الذبيحة " فالفريدم " ! لم يبق للانسان الا واحدة : " القبر .. أو ذل الخضوع " ! (61) - الناب .. ناب - ليون .. دوما كالقدر ، للشاة بالمرصاد ، ليس لها مفر ، يا سعى آلاف السنين إلى سراب ! - " لم لايعود أخيل من جوف الجحيم ؟ ! " (71) قد كان في الماضى الرجال ، فكان في الأرض النعيم ! - كم تخدع الحطاب غابة .. يرنو إليها من بعيد . بل أنت لو حدقت حتى في اللبن .. لوجدت حتما بعض دم ! ما أتعس الانسان في كل العصور . أنلوذ بالماضي وها كُلَّ النظم منذ الهبوط .. أفعى تغير جلدها ، لكنها ليست تغير سمها أو نابها ؟ ! لو عاش " أسبرتاك " ، لو لم يصلبوه ، لصار في العهد الجديد . ربا لملاك العبيد ! كل العقائد - كلها - قامت تندد باللصوص ، ثم انتهت عجبا - إلى أيدى اللصوص . أوزير ، كونفشيوس ، بوذا ، زاردشت ، موسى ، وعيسى .. كم تطول القائمة ! ستموت آلاف العقائد ، لتجىء آلاف العقائد ، وتظل أرض الناس ملأى باللصوص . - يا كم تبالغ في التشاؤم ! - قالوا بأنك أنت أستاذ التشاؤم ، ثم استفاضوا عند " تمحيص " العلل ! - هل من مثل ؟ - قالوا " وصولى " تحداه الفشل ، - فرمى الظلام على الوجود ! - واِلاَمَ - أفصح - كنت أبغى أن أصل ؟ - قالوا لعرش في أثينا ! - لم لم يقولوا عرش أسبانيا وايطاليا ؟ لماذا في أثينا ؟ أنا لم أحارب في أثينا وحدها .. حاربت دوما حيثما كان الذئاب ! - قالوا الكثير بلا حرج ، لم يتركوا حتى " العرج " ! - حتى العرج ؟ - الليث بعد الموت مسلاة الذباب ! - دعنا من " النقاد " ، قل لي .. كيف حال انجلترة ؟ - أتحبها ما زلت ؟ - ما هذا السؤال ؟ - أو لم تضق بك مثلما ضاقت فلورنسا بدانتى ؟ (81) اني لأعجب كيف يعطي المرء حبه حتى لمن قد داس قلبه ! - لو أن أم المرء ذئبه .. هل يستطيع المرء أن يكره أمه ؟ " حرا ولدت وثائرا بانجلتره .. وطنى .. اليها منتهاى ! " (91) - هل أنت ترقد في ثراها بينما رئتاك رهن ثرى أثينا ، يا ويح أُمّ لا تطيق ترى بنيها .. غير موتى ! - لم لم تجبني .. كيف حال انجلتره ؟ - هي لم تعد " بالقيصرة " .. في البحر ، لكن لم تزل - كالعهد - تهوى القرصنة ، فأصابع الزمار عند الاحتضار . ليست تكف عن اللعب ، ويقال عند الموت تنمو أجنحة .. للنمل - يبدو أنهم لم يكذبوا - بالأمس .. بالأمس القريب ، هبطت على أرضى، على مهد الطفولة " بورسعيد " ، أسراب نمل حاقد، مثل الجراد ، أرأيت أن هجم الجراد على خميلة ؟ - ماذا صنعتم يا ترى ؟ - ماذا ؟ وهل أبقوا لنا .. غير اللجوء إلى النعال ؟ - " الحرب للتحرير عدل .. لكن اذا كانت ثمارا للطموح من ليس يدعوها جزارة ؟ " (02) - لو كنت حيا لامتشقت البندقية ، ذَوْداً عن الأطفال ، عن شيب الشيوخ ، عن النساء في بورسعيد ! - من أعجب الأشياء أنك منتمى في اللا انتماء ! - اللا انتماء هو انتماء ! - قد قيل " ثمة غير روما عالم " (12) - هل ثم غير العالم المبوء عالم ؟ هل يأبق الانسان ، يهجر لو يشاء .. الأرض - حيا - والسماء ؟ - لابد طبعا من جواز للمرور ! - وأنا أعيش بلا جواز ! العصر يبقى عصرنا ، فالميتون .. هم وحدهم لامنتمون ! هل من مفر ؟ - " من كان في أشعاره حرا .. يظل بأى أرض كان حر " (22) - الشعر .. حتى الشعر سلعة ، في السوق " قنطار بقرش " ! - أيضخ أيضاً من بحيرة " ؟ (32) - لابل يضخ من البرك ! واليك بعض الأمثلة : * * * ( وعرضنا على بايرون النماذج التي سبق أن قدمناها لأبى العلاء المعري من الشعر الحديث، ولضيق النطاق لم نر ضرورة لاعادة اثباتها هنا فلتراجع في مظانها ! ) بايرون : - كان " البحيريون " أرحم بل لم يقل منهم أحد ، ما ليس بعد الجهد يفهم ، - لكن بعض الناس يعتبر الغموض .. في الشعر .. عمق الشاعرية . - البئر تبدو دون قاع .. ان كان ماء البئر آسن . - الويل يا بايرون للشعراء عشاق " البسيط " فهناك نقاد من " الوزن الثقيل " ويلاه .. كم يتعمقون ، ويفتشون على الكنوز ، ويبرهنون على وجود المستحيل .. بالاستناد إلى المراجع ، ( ويهلكون من الضحك ) يا رهط غواصين ماذا في البرك غير الطحالب والضفادع ؟ - من ذا يسلينا اذا مات الذين يهرجون ؟ ! - لا .. لم تكن أعرج يا بايرون ، كان العصر أعرج ! ( 55 ) - قولوا لأخطاب الحبيبة : لم يلق في طول الطريق سوى الأفاعى والضفادع ، حتى الذين يولولون على الضفادع .. فرسان هذا العصر - هم بعض الأفاعى ! قولوا لأخطاب الحبيبة : لاشىء غير الظلمة السوداء ، حتى تحت أقدام النهار ! - عَوْداً على بدء ، تلمس في الظلام .. دربا ، فأنت بلا دليل ، - الانتماء ؟ - ستكون يا كيخوت لص ! - اللا انتماء ؟ - ستكون يا كيخوت لص ! - كيف المفر ؟ - لصا تكون .. أم لا تكون ؟ هذا " نجيب " هو السؤال ! " كيخوت " أيضا عاد للاسم القديم ، قد عاش مجنونا ، ولكن مات ، " كيخانوا " الحكيم .. في قريته ! - يا قريتى - يا عالمى ! يا عالمى - يا قريتى ! الكل يا أخطاب باطل الكل يا أخطاب باطل الكل يا أخطاب باطل . ( 56 ) في التيه كم أمضيت ؟ .. كم ليلا قضيت وكم نهار ؟ ! بالبدء كنت تعد : " عام .. ثم عام .. ثم عام ..! " ، وتعثرت في ذهنك الأرقام ، غامت .. " لو تهب العاصفة ! لو أن حوتا ، أخطبوطا ، صاعقة .. شيئا يغوص بزورق الأحزان للقاع السحيق ! سيان أن يطفو الغريق ، أو أن يغوص فلا يعود .. بل ظلمة الأعماق أرحم أن يكن بحر الضياع بلا حدود ! " وتكاد تخرق زورق الأحزان : عَجَّل بالهبوط .. للقاع .. عَجَّل بالهبوط ! عجل .. مللت الوقت مطاطا ، مللت البحر سطحا أصلعا .. يخلو من الأمواج ، عجل بالهبوط ! واذاك تحجم .. ربما جبنا .. جبان أنت ؟ ! أم أقوى تراك من القنوط ؟ ! أُصْرُخْ لعل صراخك المحموم يصفع أى أُذْن ، عل الصدى يأتيك ، على الصمت ينطق .. أو تجن ! وما الجنون ؟ ! قبلا جننت ورحت تحرث في الرمال ، الملح تزرع في الرمال ! (42) ها أنت تعبث من جديد ، فالبحر حولك قد تجمد ، تضرب المجداف لكن في جليد ! وتعد : " عام .. ثم عام .. ثم عام .. ! " والزورق المصلوب لم يبرح مكانه ! ( 57) قبلا - أتذكر ؟ - قلت : " لن أشتاق يوما أن أعود ! " ها أنت يأكلك الحنين ، تلوعك الأشواق ، ليتك كنت تدري ما العذاب ، ما البعد ، ما المنفى ، إذن لأخذت في يوم الرحيل . زادا لغربتك المريرة - حفنتين من التراب ! يا مصر .. يا وطنى الحبيب ! يا عش عصفور رمته الريح في عش غريب ، يا مرفأى .. آت .. أنا آت ولو في جسمى المهزول آلاف الجراح ، وكما ذهبت مع الرياح .. يوما .. أعود مع الرياح ! مع الرياح ؟ ! ومتى تهب الريح ؟ أو هبت .. فهل تأتى بما يهوى الشراع ؟ ها أنت تصبح في الضياع .. في اليأس .. شاة عاجزة ، ماذا لها إن سُـلَّـتِ السكين غير المعجزة ؟ ! ( 58 ) لا .. لن تملى الانتظار لن تيأسى ما دام لليوم الذي تحيين غد ، واذا مللت هنيهة طول الفراق .. ففكرى دوما بأن لقاءنا لم يأت بعد ! ( 59) العودة ... المرفأ المنشود لاح ، أفرغ شراعك يا غريب من الرياح ، لملمه .. كم ود الشراع لو استراح .. لو استراح ! ودع طيور البحر : " صعب يارفاق ، صعب على القلب الفراق " ! ودع طيور البحر ، كم راحت إلى الأفق البعيد ، تشتم ريح اليابسة ، لتعود لاهثة ترفرف ، يائسة : " لاشيء بعد الأفق يا ملاح غير الأفق كل الكون بحر ! " وتنام مجهدة على الصارى - طيور البحر - إن هجم المساء ، وتظل أنت بلا رجاء ، بلا رجاء ؟ ومتى فقدت برحلة الهول الرجاء ؟ لا .. أنت لم تيأس ، وإن أملت دهرا لو يئست ، لو لم تكن أقوى من اليأس ترى كيف وصلت ؟ ! ( 60) التاريخ يعيد نفسـه ! ... يرتجى الناس أن يقوم امام * ناطق في الكتيبة الخرســــــــاء كذب الظن لا أمام سوى العــــــــــــــــقل مشيرا في صبحه والمسـاء فاذا ما اطعته جلب الرحمة عند المسير * والارســــــــــــــاء انما هذه المذاهب أسبا * ب لجلب الدنيا إلى الرؤســــــــــــاء غرض القوم متعة لا يرقو * ن لدمع الشماء والخنســــــــــاء كالذى قام يجمع الزنج بالبصـــــــــــــــــرة والقرمطى بالأحســــــــاء فانفراد ما استطعت فالقائل الصــــــادق يضحي ثقلا على الجلســـــاء ! . (( أبو العلاء المعرى )) ... نجـيـب سـرور بودابسـت سـبتمبر 3691 - ابريل 4691 __________________ 21- التعبير لبيرون . 31- العبارة لأحد أفراد الشعب في تراجيديا " يوليوس قيصر " " لشكسبير " . 41- بطلا مسرحيتين بهذين الاسمين لبايرون . 51- من أسفار تشايلد هارولد - لبايرون . 61- بايرون . 71- بايرون . 81- لبايرون قصيدة بعنوان " نبوءة دانتى " كتبها فى ايطاليا . 91- بايرون . 02- " الحرب مقدسة فقط إذا كانت من أجل الحرية ، أما عندما تكون مجرد ثمرة للطموح.. فمن ذا الذي لايسميها جزارة ؟ ! " بايرون في " دون جوان " . 12- العبارة اسـتشهد بها بايرون فى إحدى رسائله، وهى أصلا لشكسبير، ووردت على لسان كوريولان في مسرحية بهذا الاسم - الفصل الثالث المنظر الثالث : " إنى أزدريكم وأزدرى مدينتكم اني ذاهب - هناك عالم غير روما " 22- أسفار تشايلد هارولد . 32- اشارة إلى شعراء ( البحيرة ) المعاصرين لبايرون ، والذي طالما هاجمهم بمقالاته 42- اشارة إلى ادعاء ( أوليس ) الجنون عندما دعى إلى الاشتراك في حرب ( طروادة ) .


الكاتب: نجيب سرور
0المفضلة
28242 المشاهدات
0 تعليقات