• بين الليل والفجر

    -*- نفثتْ غابةُ سردابِ الليالي صورتَيْها وارتدت ثوبَ الصراحة ْ من هنا تسري الخطى نحو البقايا من هناكَ السورُ يغتالُ الحجارةْ بينَ هذينِ التحدّي واستعاراتُ المنيّة ْ في لباس ِالليلِ حرقة ْ واشتعالات ٌ وأوجاعٌ وحسرة ْ وارتحالٌ في المدى وسباقٌ عندما الماءُ تسامى في اجتيازِ الخاصرة ْ فتعالى بينَ جرحِ النارِ واختارَ الضحيّة ْ قالَ : لا تكتب صباحك ْ سوفَ نلغي فسحةَ الحبرِ الوحيدة ْ واقتصدْ في خانةِ العنوانِ حرفاً قد قضمنا منذُ أمسِ الجادةَ الأولى وسويّنا القضيّة ْ قد كذبْ قل له ُبل أصبحَ العنوانُ في حجمِ السبيَّة ْ لا أراهُ... خارجاً يرنو إلى سفرِ الوقوف ْ داخلاً يمضي إلى زهرِ الحصول ْ هابطاً بينَ النوايا وانتقالاتِ السحيق ْ تستوي كلُّ المداراتِ العصيّة ْ شفةُ الموتِ هديةْ والظلامُ الخانقُ اليومَ علامة ْ إنما الفجرُ غرامٌ و هويةْ والقناديلُ صبيّة ْ فانتشرْ فيها شعاعاً مثلما أصبحتَ زيتونَ الوصيّة ْ........ كلُّ أنواعِ العتابا والأغاني ههنا تبدو صغيرةْ يا صديقي لا تلُمْها إنما جاءتكَ في ركبِ المصاعد ْ وهيَ عطشى ترتوي من غيمةِ العشقِ المطيرة ْ ساءلوكَ الأمس ِ عن حالِ الخبايا عن رمادِ الوقتِ بينَ القهوةِ الصرعى ومعراجِ صحيفة ْ ودخانٍ لم يجد سيجارةً أخرى ولا بابَ زيارة ْ قلْ لهم أنا وُلِدنا ناذرينَ العمرَ في بابِ المنارةْ وخطَوْنا دونَ أن نحيا التفاصيلَ الكثيرة ْ حينما لا يصبحُ الحاجزُ جدراناً مخيفة ْ تسقطُ الأسماءُ من وحشِ السلاسل ْ والزنازينُ التي قد غادرتْ حيطانها اليومَ ....فسيحة ْ حاصرَتْهُم كلّما ازدادتْ هروباً واختفتْ فيها الوحوش ُ المسرَجاتُ وهوتْ منها حقيرة ْ يا رسولَ العشبةِ الخضراءِ والنايِ المحلّى كلّما قاتلتَ من أجلِ القصيدة ْ باركتكَ الأمُّ في عيدِ العذارى واحتفتْ في نوركَ الأطفالُ من حولِ الرسالة ْ وشدتْ من أجلكَ الفرسانُ في قوسِ المسيرة ْ في يديكَ الآنَ مفتاحُ الظلام ْ كلُّ ما يبقى إذا دارَ الهواءُ القفلُ من دونِ دثارْ فإذاً ، أنتَ هو السجّانُ والجاني غبارْ لابساً فجرَ الختام ِ المرتدي سفرَ البطولة ْ ساطعاً بينَ الحروفِ الشادياتِ النصرَ في أبهى ضفيرة ْ.....

    الكاتب: أيمن اللبدي

    0المفضلة

    10714 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أيمن اللبدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بين الليل والفجر