• لئنْ عدانِي زمانق عنْ لقائكُمُ

    لئنْ عدانِي زمانق عنْ لقائكُمُ لَما عَدانِيَ عَنْ تَذْكَارِ ما سَلَفا وإنْ تَعَوَّضَ قَوْمٌ مِنْ أحِبَّتِهِمْ فَما تَعَوَّضْتُ إلاَّ الوَجْدَ والأسَفَا وَكيفَ يَصْرفُ قَلْباً عَنْ وِدادِكُمُ من لا يرى منكُمْ بُدّاً إذا انصَرفَ ما حَقُّ شوقِيَ أنْ يُثنى بلائمَة ٍ ولا لدمعِيَ أنْ يُنهى إذا ذَرَفا مَا وَجْدُ مَنْ فَارَقَ القَوْمَ الأْلَى ظَعَنُوا كَوَجْدِ مَنْ فَارَقَ العَلْياءِ والشَّرَفا لأُغْريَنَّ بذَمِّ البَيْنِ بعدَكمُ وَكَيْفَ تَحْمَدُ نَفْسُ التَّالِفِ التَّلَفا أمُرُّ بالرَّوْضِ فيهِ منكُمُ شبهٌ فأغْتدِي بارئاً وأنْثَني دَنِفا وَيَخْطِرُ الغَيْثُ مُنْهَلاًّ فيَشْغَفُنِي أنِّي أرى فِيهِ مِنْ أخْلاقِكُمْ طَرَفا أعْدَيْتُمُ يَا بَنِي عَمَّارَ كُلَّ يَدٍ بالجودِ حتى كأنَّ البُخلَ ما عُرِفا مَا كانَ يُعْرَفُ كَيْفَ العَدْلُ قَبْلَكُمُ حتى ملكتُمْ فسِرْتُمْ سِيرَة َ الخُلَفا ما أحْدَثَ الدَّهْرُ عِنْدِي بَعْدَ فُرْقَتِكُمْ إلاّ وداداً كماءِ المُزْنِ إذْ رُشِفا وَشُرَّداً مِنْ ثَناءٍ لا يُغِبُّكُمُ مُضَمَّناً مُلَحَ الأَشعارِ والطُّرفَا كالوردِ نشراً ولكنْ منْ سجيتهِ أنْ لَيْسَ يَبْرَحُ غَضًّا كُلَّما قُطِفا محامِدٌ ليسَ يُبْلي الدهرُ جدَّتَها وكَيْفَ تَبْلَى وقَدْ أوْدَعْتُها الصُّحُفا غُرٌّ إذا أنشِدتْ كادَتْ حلاوتُها تُرْبِي القَصائدَ مِنْ أبكارِها نُتَفا يَغْنى بِها المَجْدُ عَنْ عَدْلٍ عَلَيَّ وَمَنْ يَبْغِي الشُّهُودَ عَلَى مَنْ جاءَ مُعْتَرِفا ما أنْتُمُ بِالنَّدَى إذْ كانَ دِينَكُمُ أشَدُّ مِنِّي ـ عَلى بُعْدِي ـ بِكُمْ شَغَفا مَنْ راكِبٌ وَاصِفٌ شَوْقِي إلى مَلكٍ لا يخَجلُ الرَّوضُ إلا كُلَّما وُصِفا يُثنِي بحمدِ جلالِ المُلكِ عن نعمٍ عندِي بما رَقَّ مِنْ شُكْرِي لَهُ وَصَفا قلْ للهُمامِ رَعى الآمالَ بعدَكُمُ قومٌ فرُحْتُ أسُوقُ العُرَّ والعُجُفا إنْ كانَ يَخْشُنُ لِلأعْداءِ جانِبُهُ فَقَدْ يَلِينُ لِراجِي سَيْبِهِ كَنَفا حاشا لمنْ حكَّمَتْ نعماكَ همَّتَهُ ألاَّ يَبِيتَ مِنَ الأيَّامِ مُنْتَصِفا كمْ عزمَة ٍ لَكَ في العَلْياءِ سابِقَة ٍ إذا جَرى الدهرُ في ميدانِها وقفا وبلدة ٍ قد حماها منكَ ربُّ وَغى ً لا تَسْتَقِيلُ الرَّدَى مِنهُ إذا دَلَفا إنْ أقلَقَ الخطْبُ كانتْ معقلاً حرَماً أوْ طَبَّقَ المَحلُ كانَتْ روضَة ً أُنُفا إنَّ النعيمَ لباسٌ خوِّلَتْهُ بكُمْ فَدامَ مِنْكُمْ علَى أيَّامِها وصَنفَا إنْ كُنْتَ غادَرْتَ فِي دُنْياكَ مِنْ شَرَفٍ فَزادَكَ اللَّهُ مِنْ إحْسانِهِ شَرَفا

    الكاتب: ابن الخياط

    0المفضلة

    11452 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن الخياط

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لئنْ عدانِي زمانق عنْ لقائكُمُ