• حدُّ الرَّجمِ

    وتدَلتْ قُطوفُ الشَّكِ , مِنْ عَلَى شَجَرَةِ الحُبِ , فَوقَ نَاصِيَةِ العُمْرِ وَجاءَتْ : تَرجُمُنِي بِطِلاءِ أَظَافِرِهَا بِقَنَانِيِّ العُطْرِ بِأَقلامِ الرُّوج ِ الحَمرَاءِ .. بالزَّهْرِ الذَّابِلِ فِي أَرّوِقَة ِ دَفَاتِرِهَا بِطُيورِ الحُّب ِ الهارِبَةِ من القَفَصِ المَكسُورِ عَلى رأسِي . وَتَرجُمُنِي بالنَّابِيِّ من الألفاظ ِ وَتَرجُمُنِي في قَبضَةِ كَفَيّها النَّاعِمَتَين ِ عَلَى صَدرِي وَبِزَخاتِ الدَّمْعِ وَتُقِيمُ الحَّدَّ عَلَى عُهْرّي فِيمَا يَسَّرَه ُ القُربُ لِكَفَيهَا حَتَى ... لَمْ يَسلَمْ دِيوَانُ الشِّعْرِ . ثَائِرَةٌ لَمْ يَكبِحْ ثَورَتَهَا الدَّمُ النَّازِفُ مِنْ لُغَتِي لَمْ يُلجِمْ عَسْكَر ُ غَضّبَتِهَا قَسَمٌ يَنْبَزِغُ عَلَى شَفَتِي لَمْ يوصِد بَابَ جَهَنَّمِهَا طَلَبُ المَغْفِرَة ِ عَلَى اللاذَنّبِ تَرشُقُنْيْ بِالتُّهَمِ وَتَبكي وأَنينٌ عَطَّلَ لَهجَتَهَا .. وأَنَا المَشنُوقُ عَلَى مِضّمارِ أَظافِرِهَا أَبلَعُ صَمْتِي . لَمْ تُفلِح كُلُ قَنَادِيِل ِ الحُّبِ بأَن ْ تُشعِلَ قَبْوَ بَصِيرَتِهَا صَرَخَتْ واسّتَعَرَ اللَهَبُ المُشْتَعِلُ عَلَى خَدَيّهَا قَاتِلَةٌ يَفضَحُهَا الدَّمْعُ الهَاطِلُ مِنْ عَيْنَيّهَا حَانِيَةٌ شَتَتَهَا الشَّكُ كَشَتَاتِ الدُّخَانِ المَنْفُوثِ هَباءاً مِنْ رِئَتِي . لَمْ تَهدَأ رَاضِخَةً لِأُنوثَتِهَا خَارَتْ مُرهَقَةً فَاقِدَةً وَعْيّ صَنِيعَتِهَا مَا بَيْنَ أصابِعِهَا وَرَق ٌ .. يَلّفَظُ أَنفاسَ الشِّعْرِ يَتَشَهَدُ بالحُبِ العُذرِيِّ وَشاخِصَةٌ أبياتُ هَوَاه . حَصَدَتهُ بِمِنجَلِ ثَورَتِهَا مِن أَخمَصِ كُرَاسِي كَاتِمَةً أنّفاسَ هَوَاه .. إذ لَمَحَتْ فِيهِ مَزَايَا أُنثَى لا تُشّبِهُهَا عَاشِقَةٌ يَقتُلُهَا الشَّكُ .

    الكاتب: أكرم التلاوي

    0المفضلة

    5452 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أكرم التلاوي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حدُّ الرَّجمِ