• المنصة

    طاولةْ مدري منصّة ! خلفها شاعر كبير وكلّ ما حوله يخصّه ! انقسم ( نصّين ) نصّ دسّه وسط مخباته / عباته وطشّ للجمهور ( نصّه ) ! ........................... وعن يمينه مكرفون ومسبحةْ ومسجّل صغير ونصّ نصّ ......................... وابتدا الراوي يقصّ ! كان شاعر قبل ما يقرا سلامه هيجن اطراف القصيدة وانتثر صوته وسال : ( جاوبيني يا حمامه شاعرك شاعر ! ولكن ! خايف الجمهور ما يفهم كلامه ) وابتدا أصعب سؤال وطافت الدنيا عليه وانتهى التصفيق واصبح : وحده يصفّق يديه وكان شاعر : سبحته خاتم حبيبةْ وضحكته ما هي غريبة سال صوته من ورا آخر مداه : ( يوم انا للّيل حارس ليه ما جيتي بصبحٍ عند حدّ الشطّ ي اسراب النوارس ) وطافت الدنيا عليه وانتهى التصفيق وامسى : وحده يصفّق يديه ! وانتفض من خارج الأقواس شاعرْ ما يحبّ الهيجنةْ ولا يشوف الناس ناس ( يا تراثي ليه نحصد بعد غرس وليه نحفظ كلّ درس وليه لازم نسأل التاريخ عن شكل " العبارةْ " ليه ما نقلب موازين الحضارةْ يا تراثي لا تقيّدني وانا شاعر حداثي ) وكلّما غمغم وحاس قال : من فوضى الحواس ! وطافت الدنيا عليه وانتهى التصفيق واصبح فاقدٍ حتّى يديه ! وابتدا موّال شاعر موسمه عاف الحصاد كلّ همّه : غترته / ميلة عقاله ( وي لا لا له ، يا لا لا له ، يا لا لاله ! ) وابتدا عصر المنصّةْ من جديد وعادت اسراب الجراد ! ولا بقي غير المنصّة !

    الكاتب: سعود الصاعدي

    0المفضلة

    2341 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سعود الصاعدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المنصة

    المزيد من سعود الصاعدي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة