ما منهم لك معتاض ولا خلف
Dec 20, 2022 09:31 AM Dec 20, 2022 09:31 AM
ما منهم لك معتاض ولا خلف فكَيف يَصبُر عنهمُ قلبُك الكَلفُ إن جَارَ صَرفُ اللَّيالِي في فِراقِهمُ فليسَ عنهُمْ، على الحَالاتِ، مُنْصَرَفُ هم الهوى إن تناءوا عنك أو قربوا هم المنى أقبلوا بالود أو صدفوا لا تعتذر بالنوى إن الهوى أبداً سِيَّانِ فيه التَّدانِي، والنَّوى القُذُفُ فالشَّوقُ تُطوى لَه الأرضُ الفَضاءُ، كَما تطوى إذا استوعبت مضمونها الصحف جَاهرْ بوَجْدِك واعصِ الَّلائمِين، وَبحُ بِحُبِّهم، إنّ كْتمَان الهوَى تَلَفُ فَكاتِمُ الحُبِّ إن لم يَقْضِ من كَمدٍ فإنه لإصابات الردى هدف كَسَاتِر النَّارِ في أثْوابِه غَرَراً بها، تُحرِّقُه يَوماً وتنكَشِفُ هَل يَخْتَفي الحبُّ، أو يُغني الحُجودُ، إذا تحدثت بالهوى أجفانك الذرف كم من هوى للمغالي فيه رتبة من نَالَ المَعَالِي، وفي إسرَافِه شَرفُ ويح المفارق لا صبر يؤازره ولا تشتت شمل الحيي يأتلف يزيده يأسه منهم بهم شغفاً وقلَّما يتَلاقَى اليأسُ والشَّغَفُ على شَفَا جُرُفٍ من شَوقِه، وأَرى أن سَوف يَنْهَارُ من وجدٍ به الجُرفُ يا غافلين عن القلب الذي كلموا بَيْنِهِم، وعَنِ الطَّرفِ الذي طَرَفُوا تَفديكُم مُهجتي ، لا أرتَضي لكُمُ فداء جسمي وهو الناحل الدنف حاشاكم من جوى قلبي ولوعته عليكُمُ، وحَشاً للوَجْدِ تَرتجِفُ لَن ألُومُ! ومَن ذَالي يَرّق إذا شكوت بَثِّي، أو أَرْدَانَي ِ اللَّهَفُ أنا الذي شط عن أحبابه ثقة ً بصبرِه، وهو بالتَّفرِيط مُعترفُ فارقتُهمْ، وهُمُ عصرُ الشَّباب، ومَا من الشَّباب ولاَ مِن عصرِه خَلَفُ وحيثُ كانُوا، وشطَّتْ دَارُهُم، فَلَهم منّي هوًى بُسَوِيْدَا القلب مُلتَحِف


الكاتب: أسامة بن منقذ
0المفضلة
7312 المشاهدات
0 تعليقات