• النبيّ

    منذ أن وهبني الربّ الخالد بصيرة النبي، و أنا أطالع الحقد و الرذيلة في عيون البشر كنت أدعو إلى المحبّة و كنت أنشر تعاليم الحق النقية: ولكن, راح كل قريب, يرشقني مسعورا, بالحجر . لطّخت رأسي بالرماد وهربت بائسا من مدن البشر و ها أنا ذا أعيش في الصحراء كما الطير ، يطعمني الربّ احفظ الوصية الخالدة ، المخلوقات الدنيوية هناك تخضع لي و النجوم, وهي تلعب بالأشعة بفرح, طوع أمري? . مررت يوما بمدينة, وكنت أهمّ أن أعبرها على عجل لم يكن لي فيها مأرب بدأ الصبية يهمسون : - انظروا, هذا عبرة لكم ! لقد كان متغطرسا ( متكبرّا ) على البشر ولم يألف مضاربنا كان أحمق وكان يزعم أنّ الله يصدع كالطير على لسانه - انظروا إليه يا أطفال كانوا يقولون? انظروا كيف يبدو مقطّب الوجه, نحيل العود, شاحبا انظروا كيف يزدريه الناس وتمعّنوا كلّ هذا البؤس فيه.

    الكاتب: ميخائيل ليرمنتوف / Mikhail Lermontov

    0المفضلة

    13516 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ميخائيل ليرمنتوف / Mikhail Lermontov

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • النبيّ