• إهلاك سنحاريب*

    هبط الأشوريّ كالذئب على حظيرة خِـرافٍ، . وكان جنده يومضون في أرجوان وذهب؛ وبريق رماحـهم تلألأ كالنجـوم على سطح البحـر، عندما كانت الموجة الزرقاء ليلاً تترنّح على بحر الجليل العميق. . مثـلَ أوراقِ الغـابة عندما يكون الصّيف في اخضراره، ظهر ذاك الحشدُ براياته للعَـيان عند الغروب: وكأوراق الغـابة عندمـا يعصف بها الخريف ، اضطجع ذاك الحشـد ذابلاً ومُبَـدّداً في الصبـاح. . لأنَّ ملاكَ الموت نشر أجنحتَـه على هبّـة الريح ، وتنَّـفس في وجـه العـدوّ عندمـا مَـرّ : وعيونُ النـائميـن جدُّ شاخصةٍ وباردة ، وقلوبُهم التي كانت هائجةً ذاتَ مرةٍ ، خمدتْ إلى الأبد. . وهناك الجواد المطهّـمُ مستلقٍ بمنخره المفتوح إلى أقصى مداه، ولكنَّ نَفَسَ الكبريـاء والتعالي لم يَجْـر ِ خلالـَه : ورغـوةُ لهاثِـه ملقـاةٌ على حشيش الحقل ، وباردةٌ كرذاذ الموج الذي يلطم الصخرة. . وهناك يضطجع الفارسُ مُشَـوّهاً وشاحبـاً ، وقطراتُ الندى فوق جبينـه ، والصدأ يغطّي درعَـه ؛ والخيـام هادئـة كلّـها ، والرايـاتُ متروكةٌ لوحدهـا ، والحِـرابُ غيـرُ مُشهَـرةٍ ، والبـوقُ بلا نفـخ . . وأراملُ آشورَ متصاعدٌ عويلـُهم ، والأصنـام محطّـمـة في معبـد بعـل ؛ وجبـروتُ الـوثـنيّيـن ، لم تُسَـدّدْ إليـه ضربةُ سيفٍ ، ذاب كالصّقيـع من نظرة الربّ الخاطفـة ! _____________ سنحاريب ? ملك آشوري (705-681 ق.م.) حكم المملكة الآشورية وحارب ضد بابل . أخمد ثورة البابليين والعيلاميين التي قادها ميرودوخ - بالادان الذي كان ملكاً على بابل. وعندما ثارت المدن في سوريا وفلسطين عام 701 ق.م. استعادها سنحاريب ما عدا القدس (أورشليم). أخمد ثورة بابل ودمر المدينة. جعل نينوى عاصمة آشور واغتاله أبناؤه بعد ذلك. * ترجمة: د. بهجت عباس ** The Assyrian came down like the wolf on the fold, And his cohorts were gleaming in purple and gold; And the sheen of their spears was like stars on the sea, When the blue wave rolls nightly on deep Galilee. Like the leaves of the forest when summer is green, That host with their banners at sunset were seen: Like the leaves of the forest when autumn hath blown, That host on the morrow lay withered and strown. For the Angel of Death spread his wings on the blast, And breathed on the face of the foe as he passed: And the eyes of the sleepers waxed deadly and chill, And their hearts but once heaved, and for ever grew still! And there lay the steed with his nostril all wide, But through it there rolled not the breath of his pride: And the foam of his gasping lay white on the turf, And cold as the spray of the rock-beating surf. And there lay the rider distorted and pale, With the dew on his brow, and the rust on his mail; And the tents were all silent, the banners alone, The lances unlifted, the trumpet unblown. And the widows of Ashur are loud in their wail, And the idols are broke in the temple of Baal; And the might of the Gentile, unsmote by the sword, Hath melted like snow in the glance of the Lord!

    الكاتب: لورد بايرون / Lord Byron

    0المفضلة

    10402 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من لورد بايرون / Lord Byron

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إهلاك سنحاريب*

    المزيد من لورد بايرون / Lord Byron

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة