• الطرقات

    (1) من المدينة ِ العربية خلف الأسوار القديمة أتأمل العشية الهادئة وحدي مع ظلي وأحزاني يجري النهرُ في الظلِّ بين البساتين وأشجار ِ الزيتون الفضية عبر حقول ِ ?بايزا? للأعناب محاليق ذهبية على سيقان ٍ حمراء ومثل مرآة ٍ مهشمة ٍ يتألق ?خوادالكبير? بعيداً , ينام الجبلُ تحت عباءةٍ من ضباب ِ الخريف والفيجن الرقيق على الصخور بلونه البنفسجي في العشية ِ الدافئة هزت الريحُ أشجارَ الدردار العتيقة وهي ترفع الغبارَ في زوبعةٍ عن الطريق , والبدرُ يعلو في السماء الطرقاتُ الصغيرة ُ البيضاء تتقاطع وتبتعد , تبحث عن القرى المبعثرة قرى الوديان والجبال الطرقاتُ في الحقول لكنني , ويا أسفاه ، لا أستطيع أن أمشي مع الحبيبة (2) ربّاه لقد أخذتَ مني من أحب فأسمع الآن بكاءَ هذا الفؤاد وحيدًا وأحزانه تلك هي مشيئتك ضد مشيئتي الآن ، يا ربي ، إنهما وحيدان قلبي والبحر (3) هناك في الجبال ، حيث يرسم ?الديرو? قوساً حول ?سريا? بين التلال ِ الفضية وحول السنديان ، يدخل قلبي في أحلامه? ? ليونور , هل ترين الحور الرجراج عند النهر ِ بأوراقها الثابتة ؟ أنظري إلى جبل ِ ?منياكو? في زرقته وبياضه , أعطني يدك ودعينا نمشي في طرقاتنا? ها أنا وحدي أمشي عبر الحقول ِ التي تحيطها أشجارُ الزيتون المغطاة بالغبار أمشي وحيداً ، حزيناً متعباً وعجوزاً **** ترجمة : د. محمد قصيبات

    الكاتب: أنطونيو ماشادو Antonio Machado

    0المفضلة

    3389 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أنطونيو ماشادو Antonio Machado

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الطرقات