• هكذا نسير

    بأرواحنا الضالة، بلا هدف، نسير هكذا للأمام من مكان لآخر دون أن ندري متى نتوقف و لا حتى هدف المسير . كل ما ندركه هو تناوب الليل والنهار ليلة ثقيلة يعقبها شروق مبهر ونعلم ان رحلتنا قصيرة مع أنها متمادية القساوة . وندري أكثر أننا في ليلة مؤرقة ننصت بصمت لصرخات مكتومة فينا آتية من خرير يجول هناك كخرير جدول يسري في عمق الأرض أو همهمة قوقعة شفيف يُسمع فيه كل البحر * وفي هلع دواخلنا نتوقف عن التساؤل: أي طريق سنسلك؟ . هكذا بأرواحنا الضالة، نسير للأمام من مكان للآخر دون أن ندري متى نتوقف ولا حتى هدف المسير . ولكن، نشعر أن قلوبنا تمضي بلا مقاومة، بلا خيار مُسيّرة نحو بحر ذواتنا المجهولة كي نغور عميقا في خرير صَدَفِ محارنا. ________________ * تناص مع باولو كويلو(1947) في روايته الرائعة (الخيميائي) حيث يرد فيها: ((طلب منه الخيميائي ان يضع القوقعة على اذنه، فهو قد قام يهذه الحركة كثيرا عندما كان طفلا، وقد سمع منها صوت البحر، فالبحر يقبع دائما في هذه الصدفة، لأنها اسطورته الشخصية، ولن يفارقها الى ان تعود البحار وتغمر الصحراء ثانية)) ص 133-134. الخيميائي، ترجمة فاطمة النظامي عن دار الباحث للنشر والتوزيع في سورية، الطبعة الاولى 1997 . / المترجم * ترجمة: محسن عواد

    الكاتب: كارين بوية / Karin Boye

    0المفضلة

    14763 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من كارين بوية / Karin Boye

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هكذا نسير