• قصيدة الطفلِ الميت

    كلَ مساءٍ في غرناطة يموتُ طفلٌ كلَ مساء. كل مساءٍ يتربعُ الماءُ جالساً كي يتحدثَ معَ أصحابِه. . الميت يلبس أجنحةً تملأها الطحالب. والريحُ الصافية والممطرة كانتا طاوسينِ حلقا بين الأبراج واليومُ كان طفلاً جريحاً. . لم يبقى حتى رفرفة قنبرةٍ في السماء عندما قابلتك في كهوفِ الخمر. لم توجد قطعة سحابٍ حينها فوق الأرض عندما غرقتَ وسط النهر. . عملاق المياه تمدد فوق التلة النهر يلهو بالكلابِ والزنابق. جسمكَ بين ظلالِ يداي البنفسجية كان ملاكاً بارداً .. ميتاً .. على الضفة. * ترجمة / عدي الحربش ________________________ ________________________ (غزالة الطفل الميت) في كل مساء في غزناطة في كل مساء يموت طفل وفي كل مساء يجلس الماء يسامر الأصدقاء للموتى أجنحة من المسك ريح العاصفة وريح الإشراق طائرا حجل يحلقان فوق الأبراج والنهار طفل جريح. لم يبق في الجو أي أثر للقبرة حين التقيت بك في كهف النبيذ. ولم تبق فوق الأرض أية قطعة من الغيوم حين غرقت في النهر . مارد الماء وقع فوق الجبال . والوادي قد دار بالكلاب والزنبق . وجسدك ، مع الظل النبفسجي بيدي كان قد مات فوق الضفة . وصار من البرد ملاكا ساميا. ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي

    الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

    0المفضلة

    26356 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قصيدة الطفلِ الميت