• لا أندمُ، لا أصرخُ، لا أبكي

    لا أندمُ، لا أصرخُ، لا أبكي، كل شيءٍ زائلٌ، كدخانِ شجرات التفّاح البيضاء. ها هو ذهب الذبول يغمرني لن أعودَ شاباً من جديد. والآن أيّها القلبُ الذي لمسته البرودة، لن تخفقَ كعادتك والبلادُ المنسوجَةُ بأشجار البتولا، ما عادت تغري بالنزهةِ حافياً. يا روحَ المغامرة، ها أنتِ أضعفَ فأضعَف تهزّينَ لهبَ الشفاه. لهفي عليكِ يا نضارتي المفقودة، يا العيون العربيدة، والعواطف الفيّاضة. اليوم أزدادُ بُخلاً بالأماني، أهذهِ أنتِ التي عبرتِ أيتها الحياة؟ أم أنني حلمتُ بك؟ لكأنني في الصباح الربيعيّ الباكر لم أنطلق على صهوةِ جوادٍ وردي. كلّنا، كُلّنا في هذا العالم إلى التفسّخ، بصمتٍ ينسابُ نُحاس الأوراق من أشجار القيقب... فكن إلى الأبد مُباركاً لقد أُتيحَ لك أن تزهِر وأن تموت. 1921 *** ترجمة: د. ثائر زين الدين

    الكاتب: سيرغي يسينين / Sergej Esenin

    0المفضلة

    14245 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سيرغي يسينين / Sergej Esenin

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لا أندمُ، لا أصرخُ، لا أبكي