• وأنهى الحرجُ الذهبيُ حديثه

    وأنهى الحرجُ الذهبيُ حديثه بلغةِ البتولا المرحة، بينما طارت اللقالقُ بحزن، دون أن تأسفَ على أحدٍ بعد الآن. . وعلى من يؤسَفُ؟ إذا كانَ المرءُ عابرَ سبيل، يمرُّ، يُعرِّجُ، ثم يتركُ البيتَ من جديد، ويحلمُ بأولئكَ الذاهبينَ حقلُ القنّب والبدرُ الذي يعتلي البركة الزرقاء. . أقفُ وحيداً وسطَ السهبِ العاري، بينما تحمل الريحُ اللقالقَ إلى البعيد، أقفُ طافحاً بالأفكار عن شبابي الفَرح وغير آسفٍ على شيءٍ مما مضى. . غير آسفٍ على تلكَ السنوات التي بددتُها عبثاً غير آسفٍ على روحي بنفسجيّةِ الإزهار ويلتهبُ موقدُ الغبيراء الحمراءِ في الحديقة، لكنّهُ لا يَستطيعُ أن يدفئَ أحداً. . من الحُمرةِ لا تحترقُ عناقيدُ الغبيراء، ولا تفنى الأعشابُ من الاصفرار، وكما ترمي الشجرةُ بهدوءٍ أوراقَها أرمي الكلمات الحزينة عني.. . فإذا ما الزمن ترك للريحِ أن تذروها ثُمّ تجمعها في كومةٍ لا تعني أحداً، فقولوا هكذا: لقد قالَ الجرحُ الذهبي ما عنده.. بلغةِ البتولا العذبة. 1924 *** ترجمة: د. ثائر زين الدين

    الكاتب: سيرغي يسينين / Sergej Esenin

    0المفضلة

    10949 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سيرغي يسينين / Sergej Esenin

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وأنهى الحرجُ الذهبيُ حديثه