لم أكن في يومٍ من الأيام في البوسفور
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
لم أكن في يومٍ من الأيام في البوسفور؛ فلا تسأليني عنه، أما في عينيكِ فقد رأيتُ البحر، ملتهباً بنيرانٍ زرقاء. . لم أسرْ إلى بغداد مع القافلة ولم أنقل إليها الحريرَ والحنّاء احني جذعكِ الجميل، واتركيني عل ركبتيكِ أرتَح. . وثانيةً.. مهما رَجَوْتُكِ فإن شأني لا يعنيكِ على الإطلاق، وقد لا يعنيكِ أنني في روسيا البعيدة شاعرٌ معروف وهام. . في روحي تتردَدُ أنغامُ الهارمونيوم بينما أسمَعُ نباح الكلابِ، في هذهِ الليلةِ المقمرة. لكن أخبريني أيتها الفارسيّة ألا ترغبينَ برؤيةِ تلك البلاد الزرقاء البعيدة؟ أنا لم آتِ إلى هنا جراءَ الملل أنتِ من دعاني أيتها المحجوبَة وضمتني يداك التمّيتانِِ (*) تماماً كجناحين. . أنا منذ زمنٍ بعيدٍ أبحثُ في مصيري عن السكينة، رغم أنني لا ألعنُ ما مضى من حياتي، فحدّثيني أيّ حديث ترغبين، عن بلادك الفَرِحة. وأخمدي في روحي كآبةَ الهارمونيوم واسكريني بأنفاس مفاتنك الطازجة حتى لا أتنهد، ولا أفكر، ولا أشتاق، إلى تلك الفتاة الشمالية البعيدة ورغمَ أنني لم أكن في البوسفور - فسأختلقُ لكِ شيئاً عنه. ومهما يكن فعيناكِ كالبحر، سماويتانِ محاطتانِ بالنار 1924 ____________ - صفة من طائر التم. * ترجمة: د. ثائر زين الدين


الكاتب: سيرغي يسينين / Sergej Esenin
0المفضلة
7529 المشاهدات
0 تعليقات