باميلا
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
(آن الأوان لكي يتحرّك الإنسان، أو يظلّ عبداً إلي الأبد). في الثانية، أخلدتْ باحة الحظيرة إلي سكينة رهيبة ــ تلألأَ السندانُ، ومضخّة الماء كأنّ كلّ شيء كان في انتظار وصول الخطوة الأولي. خطَتْ داخلةً إلي العراء. الريح ارتفعت ــ وراءها، والحقول نشرت أشرعتها. . (ثمة نجمة هناك في الأعالي، وطُحلب على الأشجار). اكتشفتْ أنها تستطيع السير أبد الدهر، إذا حافظت على خطوٍ ثابت. أعجبتها الفكرة، فدندنت نشيداً لنفسها. ولاحَ أنها كلما أوغلت صوب الشمال، زادتْ حريّتها أكثر. كانت النجوم أطباق لحم طيّب المذاق؛ ولو أنها وصلتْ، فل. هدوء بارد. تدافَعَ الليل فوق التلال. الغابات هَسْهَسَتْ بأعشابها القصيرة ذات الرؤوس الصوفية الصغيرة. أحسّت أنها كبيرة، أكبر من هذه الظلال الصديقة التي، مثل السنجاب، لا تدنو إلا بمقدار. كانت ركبتها غارقة في عناقيد العنب حين راقبَتْهم يجيئون، قاصفين أغصان الأجمة. إنهم يبتسمون والبنادق مصلّبة على صدورهم. * ترجمة: صبحي حديدي


الكاتب: ريتا دوف / Rita Dove
0المفضلة
880 المشاهدات
0 تعليقات