جاسوسة
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
سارتْ وحيدة، كما تفعل كلّ صباح. لها الممشى الجانبي الضيّق، ولها عمود القنديل المتآكل. القبّرات أرعَشَتْ هواء المشمش. والصلبان الشائكة . على مَدّ السماء، وهالات الغبش حول مصابيح الشوارع ــ ذكّرَتها بيسوع على مذبح مُمَوّهٍ وتذكّرتْ ماما، تصلّي بمريلة زرقاء. . أين كانت ساعات منتصف الليل، ساعات الفُسوق الزيتية؟ امرأة ذات أطراف صلبة، شقراء بإبطَيْن سوداوين ــ أين كانت، ما خلا أنها تجيء أبداً من قلب الزمهرير؟ . كاترين الإسكندرانية محرومة من التعلّم، ومن فرصة السفر، لا عجب أن القداسة جاءت على هيئة صوت . إلى سريركِ ــ وما كان يجري بعدها كلّ ليلة كان لا يليق بآذان أخري . سوي أُذنَيْ يسوع. سوي نَفَسه الليلكي. عذابه اللولبي. كلّ صباح كان قميص الليل ينتفخ أعلي خصركِ ــ إنه وعدٌ مصان، وخاتم حليب. (2) . كاترين إبنة سَيّينا قطعتِ طول إيطاليا سيراً على الأقدام للعثور على مَن تحادثينه. كسّرتِ الجُلمود على مفارق الطُرُق لأنّ للقدر أبوابه في كل حدب وصوب. وتحت قبّة السماء المغسولة بالنجوم الدافئة والمظلمة . مثل المنسوجات الصوفية المتكدسة على رفوف خشب الأرز، هناك في الموطن، في دكّان أبيكِ. صلّيتِ حتى خطّت الدموعُ شرائطَ في السماء. لا أحد تعثّرت خطاه على طريقكِ. ولا أحد أرخي قبضتَيك حين تنامين. (3) * ترجمة: صبحي حديدي


الكاتب: ريتا دوف / Rita Dove
0المفضلة
886 المشاهدات
0 تعليقات