• صوت الحيوات البشرية

    دفء غريب، الإناث الحارّات والباردات، وأمارس الحب بشكل جيد، لكن الحب ليس جنساً فحسب. معظم اللواتي عرفتهن طَموحات، وأحب أن أستلقي على وسادات وثيرة عند الثالثة من بعد الظهر، ومشاهدة الشمس تعبر الشجيرات في الخارج بينما العالم هناك يمضي بعيداً، أعرف ذلك جيداً، كل تلك الصفحات القذرة، وأحبُّ الاستلقاء وبطني إلى السقف بعد ممارسة الحب حيث كل شيء يُزهر: من السهل جداً أن تكون سهلاً - إذا ما تركت نفسك لذلك، هذا كل ما يتطلبه الأمر. لكن الأنثى غريبة، إنها طموحة جداً - خراء! لا أستطيع تمضية اليوم نائماً! كل ما نفعله الأكل! ممارسة الجنس! النوم! الأكل! ممارسة الجنس! . عزيزتي، أقول لها، هناك رجال في الخارج الآن يجنون الطماطم، والخس، وحتى القطن، هناك رجال ونساء يموتون تحت الشمس، هناك رجال ونساء يموتون في المعامل من أجل لا شيء، من أجل أجر زهيد... أستطيع سماع صوت الحيوات البشرية تتمزّق أشلاء.. لا تعلمين كم نحن محظوظون.. . لكنك نجحتَ في النهاية، تقول، قصائدك... . حبّي تخرج من السرير. أسمعها في الغرفة الأخرى الآلة الكاتبة تعمل. . لا أعرف لمَ يحسبُ الناس أن الخلق له أي علاقة بالجهد وبذل الطاقة . أحسب أنهم مخطئون كذلك في أمور كالسياسة والطب والتاريخ والدين . أنام على بطني وأغفو؛ مؤخرتي إلى السقف على سبيل التغيير. * ترجمة: سامر أبو هواش

    الكاتب: شارلز بوكوفسكي / Charles Bukowski

    0المفضلة

    4874 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من شارلز بوكوفسكي / Charles Bukowski

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صوت الحيوات البشرية