رماد
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
حصلتُ على رماده، قالت، وأخذته إلى البحر ونثرته ولم يبدُ رماداً حتى وكانت الجرّة مثقلة بفقاعات خضراء وزرقاء... ألم يترك لك شيئاً من ملايينه؟ ولا شيء، قالت. بعد أن اضطررت إلى تناول كل الإفطارات والغدوات والعشوات معه؟ بعد الاستماع إلى كلّ ترهاته؟ كان رجلاً لامعاً تعرف ما أعنيه. على أي حال حصلت على الرماد. وأنت ضاجعت أختيّ. لم أضاجع أختيك. بلى فعلت. ضاجعت إحداهن فقط. أي واحدة؟ السحاقية، قلت، لقد قدّمَتْ لي العشاء والشراب، ولم أملك الخيار بعد ذلك. أنا ذاهبة، قالت. لا تنسي زجاجتك. عادت إلى الداخل وأحضرت الزجاجة. لا أمل يرجى منك، قالت، وحين تموت ويحرقونك سيكون عليهم أن يضيفوا كل الفقاعات الخضراء والزرقاء. حسناً، قلت. أراكَ بعد ستة أشهر! صرخت وصفقت الباب. حسناً، فكّرت، أحسب أنني لكي أتخلّص منها سيكون عليّ مضاجعة أختها الثانية. دخلت إلى غرفة النوم ورحت أبحث عن رقم هاتفها. كل ما استطعت تذكّره أنها تعيش في(سان ماتيو) وتشغل وظيفة جيدة جداً. * ترجمة: سامر أبو هواش


الكاتب: شارلز بوكوفسكي / Charles Bukowski
0المفضلة
3814 المشاهدات
0 تعليقات