سلام
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
كنت أحسب أن الحمامة هي طائر السلام لكنهم هنا كانوا يطلقون عليها الرصاص ويسقطونها عن الأغصان يتسلّقون منحدرات الجبال ويسقطونها أيضاً؛ وأينما ذهب الحمام تجد الصيادين يطلقون الأعيرة النارية وثمة رجل لا يشبه الحمامة على الإطلاق أُصيب مرة في كتفه؛ وكان ثمة الكثير من التذمّر من أن الحمام بات أصغر وأندر من العام الماضي، لكن طريقة سقوطه في الهواء حين تسحب الحياة منه كانت هي نفسها؛ وكنت هناك أيضاً لكنني لم أستطع إطلاق النار على شيء بفرشاة رسم؛ وجاء صيادان ووقفا فوق قماشتي ووقفا ووقفا ووقفا حتى قلت أخيراً بحق الله إذهبا وتفرّجا على بيكاسو أو رمبرانت على كلي أو غوغان استمعا إلى سيمفونية لماهلر وإذا ما حصلتما على شيء من هذا عودا وحدّقا في لوحتي! ما خطب هذا الرجل؟ قال أحدهما إنه مجنون. كلهم مجانين قال الآخر. على أية حال لقد حصلت على حماماتي العشر. أنا أيضاً. قال صاحبه، لنذهب إلى البيت: يمكننا أن نصل بها إلى البيت عند موعد الغداء. * ترجمة: سامر أبو هواش


الكاتب: شارلز بوكوفسكي / Charles Bukowski
0المفضلة
3996 المشاهدات
0 تعليقات