• حدود المدينة

    حين تفكّر في الشعاع، أنه لا يكبحُ نفْسهُ لكنه يسكبُ وفرته من غير انتقاء في كلّ زاوية وصدع ليس في الناتئ أو المخبوء؛ حين تفكّرُ . أن عظام الطيور لا تصنعُ ضوضاءَ مروّعةً قبالة الضوء بل تتمدّدُ خفيضةً في الضوء كما في شهادة عالية؛ حين تفكّرُ في الشعاع، أنه سيظهر في الثنايا الأقلّ ذنباً . للقلب المترنّح وأنه سينشرُ نفسَه فوقها، غير منسحبٍ إلى التنكّر أو العتمة؛ حين تفكّرُ في غزارة مورد كهذا إذ ينيرُ الأجساد . المتوهّجة بالأزرق والأجنحة المخصّلة بالذهب للذباب المحتشد في القنوات المهجورة لمذبح أو أنابيب البراز التي لا تجفلُ إطلاقاً من عواصف كرمها؛ حين تفكّرُ . أن الهواء أو الفراغ، الثلج أو الصخر الطينيّ، الحبّار(*) أو الذئب، الزهرة أو اللايشن(**) كلّ منها يُقبَلُ بما يَستوعبُ من ضوء، عندها يصبحُ القلبَ أوسع، عندها يقفُ الرجلُ ويتفكّرُ، . ورقةُ النبات لا تُكثرُ نَفْسها على العشب، والعملُ المعتم لأعمق الخلايا هو من التناغم مع شجيرات الزعرور والخوفُ المضاء باتّساع دعةٍ كهذه يستحيلُ ثناءً. ___________ (*) الحبار (squid): السبيدج؛ حيوان رخَويّ من رأسيّات الأرجل. (**) اللايشن(lichen): نوع من النبات. * ترجمة:سامر أبوهواش من (دروب الحواف) (1996)

    الكاتب: أ. ر. أمونز Archie R. Ammons

    0المفضلة

    4237 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أ. ر. أمونز Archie R. Ammons

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حدود المدينة

    المزيد من أ. ر. أمونز Archie R. Ammons

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة