• فتاة صالحة

    أُنظري إلى نفسك، جالسة هناك، فتاة صالحة. سنتان مرّتا مُذ أقلعتِ عن التدخين وما زلت (تموتين) على سيكارة. وأقلعت عن الخمر حتى في عطل الأسبوع، من كان ليصدّق ذلك؟ ألا ترغبين الآن في الركض إلى زاوية الشارع لاحتساء كأس فودكا خامسة مع عصير الكرانبري وشرائح الحامض؟ ألن تبدو الباحة الخلفية التي يقرفك منظرها، أجمل؟ الباحة الصغيرة التي يعتني بها المالك ليل نهار ـــ السياج حديث الطلاء، الأسلاك الشائكة الملمّعة، الباحة المرصوفة التي نُظّفت من الأماليد الصغيرة ـــ ألا ترغبين في العبث فيها كلها، في أن تدوسي ككلبة هائجة على أحواض زهوره؟ ألست كلبة بأية حال، تدبّين دائماً بحثاً عن الحب وتستعطين أن يرعاك أحدهم كحيوان أليف؟ يجدر بك الدخول إلى المرآب ولعق صفيحة القمامة من الداخل، والأغطية المشحمة، والعظام المنقّاة من اللحم، يجدر بك أن تقودي خطمك إلى ثقل القهوة. آه، القهوة! لم لا تتجرّعي بعضاً منها مع أربع سكائر ثم تخرجين عارية إلى الشارع، وتثبين على أول رجل وسيم تصادفينه؟ كلمة (خرّبني) تقولينها لرجل، ألم تكن محبوسة في حلقك أربعين عاماً، ألم يحن الوقت لأن تطلقيها في فساتين فاسقة وجوارب مشبّكة ممزّقة، لأن تتمايلي بكعبين عاليين وتكحّلي رموشك بفجور؟ . آن الأوان حتماً. لقد كنت مركونة منذ زمن بعيد. أربعون، واحد وأربعون عاماً. في نهاية ذلك كله ليس هناك سوى بسكويتة واحدة رديئة وطعمها أردأ. لذا انطلقي. إسمعي: إنهم ينبحون من أجلك الآن: من أول الشارع إلى آخره كلاب جيرانك انفجرت في نباح مسعور ولن تسكت. * ترجمة:سامر أبوهواش

    الكاتب: كيم أدونيزيو Kim Addonizio

    0المفضلة

    9514 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من كيم أدونيزيو Kim Addonizio

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فتاة صالحة

    المزيد من كيم أدونيزيو Kim Addonizio

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة