دفاعاً عن الخير الإلهي
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
افترضْ أننا نستطيع رؤية الشرّ بوضوح تام يجعلنا لا نتردّد في إخماده كشذرات تخرج من النار. أنظُر إلى أولئك الصبيان الذين يلعبون كرة السلة في المرآب، مراوغين بعضهم لإسقاط الكرة في الدائرة الحديد ـــ ماذا لو كنت تعرف . سرّاً عن أحدهم؟ بصدره العاري يقف متبخّراً عند نهاية خطّ متخيّل والكرة البرتقال ترتعش على أطراف أصابعه، وعرقه يضيء جلده ـــ ماذا لو أنه فعل شيئاً لا يمكن قوله، شيئاً لا أستطيع . التحدّث عنه لكن أعرف أنك تستطيع تخيّله، وفعل هذا الشيء لأكثر من تحبّ في العالم؟ ابنك ربما، أو الشخص الذي تحفظ جسمه إلى درجة أنك تستطيع أن تراه وأنت مغمض العينين ـــ ماذا لو أنه كسر ذاك الجسد؛ . هل تظن أنني إذا أعطيتك مسدّساً ستمشي في اتجاه الصبي اللمّاع وتستعمله؟ ربما تفكّر أولاً أنه ربما لن يكون قادراً على مساعدة نفسه، ربما كان يحاول وهو واقف هناك مركّزاً على رميته أن يوقف الضجيج . الذي تصدره آلةٌ ما في دماغه، الضجيج نفسه الذي تسمعه في دماغك أحياناً، والذي يشتدّ حتى لا تعود تميز ما هو حقيقي أو خيّر. افترض أن الله بدأ يواجه مثل هذه المشكلة. افترض أن الرجل الأول . كان فظّاً وغبيّا، كائنٌ كرتونيّ يضرّط ويقهقه باستمرار؛ افترضْ أن المرأة كانت تنزعُ الشتول عن الأرض طوال اليوم رافضة التكلّم أو الامتنان على أي شيء. . ماذا لو أنهما قررا أن يعذّبا الحيوانات الأصغر والأضعف وفي اللحظة التي كان الله سيصعقهما فيها حتى الموت والبدء من جديد التفتا إلى بعضيهما واكتشفا المضاجعة، وهمست الأفعى أنظر إليهما وامتلأ رأس الله بالموسيقى بينما الشرارات المتوحّشة خرجت من جسميهما لماعة كالنجوم الجديدة في السموات. * ترجمة:سامر أبوهواش


الكاتب: كيم أدونيزيو Kim Addonizio
0المفضلة
8646 المشاهدات
0 تعليقات