• بيرة. حليب. الكلب. أبي العجوز (*)

    كان من عادة أبي أن يُخرج الكلب من المرآب حيث يلعب (البوكر) مع أصحابه وأن يضع قربه طاسة البيرة، هذا النوع من الأشياء التي كان يحسبها طريفة؛ كان يُشربُني القليل أيضاً ويضحك حين أتقيّأ أو أقع عن الكرسي. علّمني القتال بأن أضرب جانب رأسي بكفّه المبسوطة، واصفاً إيّاي بالجبان. لا تدعهم يتخرينون عليك قال. حين كان يمازح أمي على هذا النحو لم تكن تردّ، فقط تصرخ في وجهه. رمته ذات مرة بكوب حليب على رأسه. ارتطم الكوب بالحائط وتشظّت كِسره على الأرض. . كنتُ في العاشرة حين مات. أصغر من أن أستوعب الأمر. ما فكّرت فيه كان الحليب على أرضية المطبخ وقتذاك، وكيف تركاه هناك وذهبا إلى النوم. جاء الكلب وابتلع كسر الزجاج. قالت أمي إن الكلب مرض فحسب. أما الحليب فتبخر، قالت، قاصدة أنه صار في الهواء. فكرت كيف يمكن أن يكون شيء هناك ثم يختفي. الحليب. الكلب. أبي العجوز. كان يحبُّ البيرة الباردة. أحياناً كنت أنزوي ليلاً في المرآب وأتفرج عليه يحتسي البيرة، مطرقاً برأسه إلى الخلف، وكنت أحاول احتساء بيرتي تماماً بالطريقة نفسها، لكن بصمت، لكي لا يلاحظ، ويصرفني من هناك. ___________ *هذه القصيدة من (جيمي وريتا) تأتي على لسان جيمي، ولذلك هي بصيغة المذكر * ترجمة:سامر أبوهواش

    الكاتب: كيم أدونيزيو Kim Addonizio

    0المفضلة

    6574 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من كيم أدونيزيو Kim Addonizio

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بيرة. حليب. الكلب. أبي العجوز (*)

    المزيد من كيم أدونيزيو Kim Addonizio

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة