في سبيل الرغبة
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
أعطني الجبنة الأقوى، الأعفن؛ وأريد النبيذ الجيد، الكريستال الذي يحوط رائحة العليق المخدوشة أو الكرز، التفجّر الكثيف في الحلق، وإبقاء الطعم هناك قبل ابتلاعه. أعطني العشيق الذي ينتر باب بيته بقوة ويلزّني إلى الجدار في الرواق المعتم ويبقيني هناك حتى أتبلّل وأرتعش، الذي قبلاته تصلني بالقوارب وتبدأ شتاتها (*) اللذيذ في مدن جسدي وبلداته الصغيرة. ليذهب الملائكة إلى الجحيم، ومعهم شهداء طفولتي المراد منهم وعظي عن قوّة الإيمان والثبات، ليذهب العالم الآخر إلى الجحيم ومعه ملائكته الشاحبة التي تتنهد منتشية كفتيات العصر الفيكتوري. أريد هذا العالم. أريد السير في المحيط والشعور أنه يحاول أن يجذبني إليه كما لو أني لا شيء سوى كسرة زجاج وأريد أن أُقاومه. أريد المضي مترنحة ومدوية عبر الحانات والغرف الخلفيّة، عبر الفنادق المضيئة والأعشاب الضارّة وزهور عبّاد الشمس المهجورة والحدائق التي تسرح فيها الكلاب على الرغم من الإشارات، حيث تشتمّ الكلاب بعضها وتتدحرج على العشب، أريد أن أستلقي في مكان ما وأعاني الحب حتى يكاد يقتلني، ثم أريد النهوض ثانية وأرتدي الفستان الأسود الصغير وأنتظرك، بلى أنت، لتأتي إلى هنا وتركع على ركبتيك وتقول لي كم أني فاتنة إلى درجة لا تصدّق. ___________ شتاتها: تستعمل الشاعرة هنا كلمة الدياسبورا، أي الشتات * ترجمة:سامر أبوهواش


الكاتب: كيم أدونيزيو Kim Addonizio
0المفضلة
6482 المشاهدات
0 تعليقات