• ليلة الأحياء، ليلة الموتى

    حين ينهض الموتى في الأفلام يكونون بشعين وبطيئين. يصعدون التلّة مترنّحين إلى المزرعة كسكارى عائدين إلى البيت من الحانة. ربما كل ما يريدونه الاستلقاء قليلاً في الداخل بينما بعض الغرف تحوم من حولهم، ربما لهذا يدقّون على النافذة فيما الأحياء يطرقون الخشب ويعدّون أظرفة الرصاص. لدى الأحياء مخطّطات: أن يبلغوا السيارات المركونة في الباحة وأن يقودوا بسرعات جنونية إلى البلدة التالية. الموتى بأدمغتهم السائلة، بأطرافهم المتدلّية وقلوبهم الممزّقة، سئمون من ذلك كلّه. يفضّلون السير عميان في الحقل متعثّرين حتى يصطدموا بشجرة، أو يقعوا على باب كما لو أنهم الباب نفسه وقد انفصل عن مفصلاته وارتطم مسطّحاً بالأرض. وام، وام، وام حتى تنسى اسمك، ووجهك المقرف، وما دعاك إلى السير يقظاً منذ البداية. لم أنت هنا، وما كنت تأمل مستلقياً في تابوتك ككلارينت صمّاء؟ الآن تعرف أفضل. اقترب وسَيُرونك كم تعرف. وام، وام، وام، قُتلتَ ثانية. الحمد لله هذه المرّة أنّهم يحرقون جسدك، الحمد لله أنه لن يستطيع جرّك بعد الآن في أرجاء المكان، سوى في الكوابيس ــــ عروض آخر الليل ــــ حيث ترفع الرمش، وتزحف ثانية، وتبدأ صعود التلّة باتجاه البيت. * ترجمة:سامر أبوهواش

    الكاتب: كيم أدونيزيو Kim Addonizio

    0المفضلة

    5934 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من كيم أدونيزيو Kim Addonizio

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ليلة الأحياء، ليلة الموتى

    المزيد من كيم أدونيزيو Kim Addonizio

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة