القصة
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
عادت المرأة إلى البيت لتجد زوجها وأطفالها متحلّقين حول المائدة كعادتهم في أماس كثيرة، المصباح على النَضد يشعّ بنوره المعتاد فوق الخشب الخشن، بضع زهور نسّقها الأطفال في الآنية الزرقاء، رسم الإبنة الصغرى لحصان معلق قرب النافذة ذات الستارة الخيش(*). جلسوا حول المائدة ورؤوسهم المقطوعة موضوعة أمامهم على الشرشف المنسوج، وذراعا كل منهم رُفعتا بحيث توضع اليدين على الشعر، شعر زوجها الكثيف الذي كانت تعكفه حول أصابعها، شعر ابنتيها الجميل، وخصلة الشعر التي بالكاد مرئية فوق الجمجمة الصغيرة، يدا الطفل كانتا صغيرتين بحيث كان عليهما تثبيتهما بالمسمار، . وهنا بدأتُ أكره الرجل الذي أخبر الحكاية، الذي جعلني أرى ليس ميتاتهم فحسب لكن الجنود الواقفين حولهم بعد ذلك، قوس المطرقة وهي تهبط وتدق ما لا أستطيع الآن نسيانه؛ أفضل ما أستطيع التفكير فيه هو المسيح، لكي أحتمل المسامير، بحيث أستطيع إحضارها لك، وربما لست أفضل من الجنود إذ أفعل ذلك. أسألك الذهاب إلى بيتك لترى رأس الطفلة منحنياً فوق فروضها بينما تقص صوراً من مجلة، والشعر الأسمر أو الأشقر الذي تزيحه بنفاد صبر عن عينيها. لا أعرف لمَ أحتاج إلى قول هذا وأي خير أو شر يؤدي إليه. . أريد حكاية العذاب القديمة المقبولة، الصليب الذي صار أيقونة، الدم المقدّس في الكأس. أريد ألا أعرف ما أعرفه إذ أرجع إلى حياتي، أصدقائي الذين يحبونني، بينما أزين الطاولة بالشموع وأحضّر أقداح النبيذ ولاحقاً أدس يديّ في شعر حبيبي؛ يَدخلني، نسقط معاً على السرير، يعض حلمتي بأقسى ما أستطيع احتماله ثم أقسى، لكنها الرغبة ما أحس، لقد أُعطينا هذا أيضاً؛ أقول ذلك لنفسي مراراً وتكراراً بينما نمارس الحب كحيوانين في الغابة البعيدة عن أي بلدة غير مبالين بالعالم، نهمين إلى بعضنا، نصرخ بينما العمال يعبّدون طريقاً صوبنا، والآلات تزحف. ___________ *نسيج قنبي غليظ * ترجمة:سامر أبوهواش


الكاتب: كيم أدونيزيو Kim Addonizio
0المفضلة
6613 المشاهدات
0 تعليقات