• هم

    ذاك الصيف كانت لديهم سيّارات، فرش ناعم يتجعّد على المقاعد الخلفية. ناعم أيضاً الزغب فوق شفاههم ومؤخّرات أعناقهم، تنفّسهم المضطرب، وألسنتهم المطعّمة بمعجون الأسنان. سرقنا الليكور من كابينات أهلنا وسكبناه فوق مكعّبات الثلج المجوّفة عند أطرافها، كما لو أن إصبعاً انغرز فيها. خرج الفتيان يقطرون ماء من البرك الزرقاء الطويلة، المياه تنزلق على ظهورهم وخصورهم بلمعان بلّوري؛ جلسوا بيسر على مقاعد عمّال الإنقاذ العالية، أعينهم مغطّاة بالظلال، أو جاؤوا من خلفنا ليمسكوا بالسمنة التي نكرهها حول خصورنا. بالنسبة إلينا كانت فوضى التزيّن على مكتب، الثياب التي جرّبناها مراراً وتكراراً، وحين فركوا ذكورهم المنتصبة المخفيّة بأجسامنا كنّا أميرات دوماً، بسيقاننا المقفلة. وقتها كنّا نعرف أنهم سوف يجيئون، يتسلّقون البرج، ويذبحون أي شيء ليصلوا إلينا. كنا نعرف أننا نملك ما يريدون: النهود، السيقان، الشعر القاتم الأملس تحت سراويلنا. كلّ ما طلبوه كان أن نسمح لهم بأخذها. كانوا يسحبونها منّا كعيدان الحلوى التي تصبح أسمك وأسمك حتى تنكسر وحصلوا عليها. وكنا سنكبر مع هذا النقص، حتى تعلّمنا كيف نسمّيه، كيف ننظر إلى عيونهم ولا نرى شيئاً لم نعطهم إيّاه؛ وكان ما يزال في مقدورنا استرداده، كان في مقدورنا الانحدار إلى أجسادهم وسرقته من جديد. * ترجمة:سامر أبوهواش

    الكاتب: كيم أدونيزيو Kim Addonizio

    0المفضلة

    5974 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من كيم أدونيزيو Kim Addonizio

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هم

    المزيد من كيم أدونيزيو Kim Addonizio

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة