• فتاة عند المدخل

    هي في الثانية عشرة الآن، باب غرفتها مقفل، شريط الهاتف يمتدّ على الرواق في ثنيات مشدودة. أقف عند المجفّف مصغية عبر الجدار الرفيع الفاصل بيننا، صوتها يعلو ويخفت فيما تصفُ حياتها الجديدة. صباحاً يحلّق، من جوربيها، ومن فرشاة شعرها، هسيس على هيئة نجوم زرقاء وجيزة يلمع المقوّم الفضي داخل شفتيها الرقيقتين. علاماتها المدرسية ترتفع وتهبط، أصدقاؤها يخابرونها أو لا يخابرونها، كلبها يمضغ حذاءها الجديد وصولاً إلى حشاشته. في بعض الأيام تفتح الباب ويفوح المسك من تجعيدة سريرها الطويلة ويملأ الردهة المعتمة. تسحب غطاء قطنياً وتكسو به الأرض. يدوّم الغبار في دوائر ذهبية خلفها. تسير، كإلهة، في المنزل، كل نافذة تنبض بالصيف. في الخارج ينتظر الصبيان، بصبر قليل، تَقوّم أسنانها. وحين تخرج إلى الشرفة الأمامية، تتأرجح الشمس على خصلات شعرها، ويبرز مفترق فخذيها كجناحين تحت ذراعيها بينما ترفعهما وتلوّح: وداعاً، وداعاً. ثم تستدير لتمضي، الضوء كله تطويه، كوسادة، بين ذراعيها، وتأخذه معها. * ترجمة:سامر أبوهواش

    الكاتب: دوريان لوكس / Dorianne Laux

    0المفضلة

    2017 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من دوريان لوكس / Dorianne Laux

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فتاة عند المدخل

    المزيد من دوريان لوكس / Dorianne Laux

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة