تريّثُ دموعٍ حزينة
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
نَقْرُ المطرِ فوق الزجاج مثل سَيْرٍ منسي. عاد الخريف مرتديا كلَّ الأشياء، عاد زمنُ المرثيّاتِ القديم سأذهبُ قليلا إلى المحطّة كي أتعوّد على الوداع إنْ لم أعد ستبقى قصائدي تتسكّع في المدينة . بأمسٍ بعيد، كان الشبابُ في قلبِكم، في قلبي كان ويكون وسيكون سأرحلُ لكنّ أشخاصا ربّما ذهبوا إلى مكاني إلى مقابر مَنْ أُعدِموا كي يتعلموا نَحْوَ الوفاء سأضعُ قصائدي رهْنَ إشارتهم. . إني راحلٌ، حانَ الوقت. أنتمي إلى الماضي كما تقولون تحيّة لمنتهى بلوغٍ متجدّدٍ بين أحضان مداعبة وتعشق لا أحد يرفع مقامي وهو ينعتني بالصبيّ الراشد إنه تشريفٌ باذخ كما لو قيل: الربيع! . كم أغبطُ الآن ذلك الفتى عزّت سراييج، تلميذ السنة الأولى ثانوي الذي كان يرتدي معطفا عسكريا ويذهب لغزو العالَم غيرَ عابئٍ بعجزه عن تصريف فِعْلِهِ المُفضّل عَشِقَ. لن يًسمح لي أبدا بكتابة مرثيتي الأولى لن يُسمَح لي أبدا أن أعود إلى سنّ السابعة عشرة أو الخامسة والعشرين إني راحلٌ. أحانَ الوقتُ؟ عليّ أن أتّخذ من الذكريات ملجأ لكنّ لي أشياءَ كثيرةً أريدُ قولها إني راحل. ومع ذلك فأنا دوما هنا. إذا مررتم بالرقم 9/3 الكائن بزقاقِ الملكِ تفرتكو، سأقدّم لكم كأسَ شايٍ وذِكرى أنا دوما هنا. رجاءً امنحوني دقيقةً كي ألملم نفسي! 1959 * ترجمها عن الإيطالية: الرداد شْراطي


الكاتب: عزّت سراييج
0المفضلة
1852 المشاهدات
0 تعليقات