ذكر ومومياءات
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
تعقّبتُ الطريق الموازية خلف قماش الظلمات الشفّاف بين أفخاذ أجدادي يرشق اللسان العبري الفن يبدأ حيث تنتهي الرغبة كامداً ونجساً بلا نَفَس شريطاً فضـّيـّاً على رقع من الأفواه? * كتورّم ضارب إلى زرقة في الطين تفقّعتُ في جلدي يستخدم زُحَل شوْكـَهُ ليقوّي شهيته قد يكون الموت للآخرين ضرورياً إنـّي أكره الراضين العقيمين، المتنعّمين ميتٌ يتبع آخرَ دون أن يَعرفَ وجهَهُ امرأة تعبر سكك الحديد مدمّاة مدمّاة مضرجة بالدم لا أحد يراها لا أحد في المصعد صفرةُ صوتٍ كناريٍّ لا تطاق خليطاً من الزرنيخ والغِراء تربط الأضلع بالقضبان دون أن تترك للطير أي مجال فلنكسّر كل شيء فلنحطم صورة القضيب الأبوي الملتف على نفسه كأفعى في وعاء زجاجي فلنسحق رأسه تحت عقب فولاذي "إحساسٌ مبهم بالعودة يَسْتهِلُّ وليداً في الوهاد فلنتجاوزه" ينبغي أن نضحك عند صعود درجات البيت القديـم أن نبقر الممثلين فاركي سبحة تظاهرهم بالتقوى أن نمقت العصبيين أن نذبح المـُستقرّين أن نجتث الموتى الخامدين في غائطهم أن نبلع أن نبصقَ أن ننسى أن نلعنَ اللحمَ الذي يثغو الزيتيّ كفراش مُخربَطـٍ ينبغي أن نمضغَ أن نقذفَ أن نسدَّ الثقوبَ أن نعيد تجصيص غشاء البكارة فالموت باب دائريّ بيضة صابونية، عُصعصٌ ينبغي أن نفشّ القرحة على وجه الرب أن نحطمه بُـلـْنَ يأَيـُّتها النافورات حياةُ الأنهار الجليديةِ المُسبتةُ تنفخُ جزّاتك الحجرية أبـْظارُكِ تتقشّر مثل تماسيح مغروزة في الرمل الـبَليل الموت للخَـرعين الموت للمثاقب الموت للمعتادين على الأرحام الموت للمنعزلين واقفين ثمة لـَصُوقٌ فوق جرح الدالية وطريقٌ موازية لهذه التي لم يعد لها آثار! * ترجمة: عبد القادر الجنابي


الكاتب: جويس منصور / Jouis Mansoor
0المفضلة
3072 المشاهدات
0 تعليقات