• ذات ليلة

    كانت الغرفة فقيرة رخيصة، منزوية في الخفاء فوق الحانة المشبوهة بإمكانك، من النافذة، أن تري الحارة الضيقة القذرة وتسمع أصوات العمال وهم يشربون بسعادة ويلعبون الورق في الطابق الأرضي هناك، على السرير العادي الرخيص امتلكت جسد الحبيب، وتلك الشفاه الشهوانية الحمراء. والآن، وأنا أكتب بعد كل هذه السنين، وحيدا في بيتي هذا، أشعر أنني ثمل بنبيذِ الرغبة مرة أخرى. * 1905 ____________________ كانت الغرفة فقيرة وعادية، منزوية فوق حانة مشبوهة. من النافذة، كان يمكن للمرء رؤية الحارة، ضيقة وقذرة. من تحت، تتناهى أصوات عمال، يلعبون الورق ويتسلون. وعلى السرير البسيط والرخيص، كنت أمتلك جسد المحبوب، كنت أمتلك الشفتين، شفتي النشوة الشهوانيتين والحمراوين، الحمراوين من نشوة صارخة بحيث أنني، حتى وأنا أكتب الآن، بعد كل تلك السنين، في بيتي المنزوي، أنتشي بها من جديد. * ترجمها عن الفرنسية بشير السباعي

    الكاتب: قسطنطين كفافي / Constantin Cavafy

    0المفضلة

    21905 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قسطنطين كفافي / Constantin Cavafy

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ذات ليلة