ذات مساء
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
لم تكن لتدوم على أي حال، هكذا علمتني خبرة السنين. إن ضربة القدر لقاسية ومؤلمة. حين يتوقف كرم الحياة وعطاؤها السخيٌ. آه كم كانتْ العطور نفاذة والسرير الذي نمنّا عليه.. كم كان متواضعا، والملذات التي أغرقنا فيها أنفسنا.. كم كانت رائعة. . إن صدي من أيام المتعة تلك يعود إلى وميضا من تلك النار، نار الحب الفتيٌ. أخرج خطابا مرة أخرى وأقرأ مرات ومرات.. حتى يشِحبْ الضوء. مغمورا بالحزن خرجت إلى الشرفة لكي أبعد هذه الذكريات وأنا أحدق مرة أخرى في هذه المدينة¬ التي أحبها، الحركة في الشوراع، وفي الحوانيت. * مارس .1916


الكاتب: قسطنطين كفافي / Constantin Cavafy
0المفضلة
12514 المشاهدات
0 تعليقات