• المبتكرون

    لقد قدموا، وفد رجال الغابة من السفح الآخر. الذين نجهلهم، الثائرون، المتمردون على ممارساتنا، لقد أتوا بأعداد وفيرة من المنحدر. جماعتهم بانت عند خط توزيع أشجار الأرز وحقل الحصاد العتيق المروي لاحقا و المخضوضر. المسيرة الطويلة بعثت فيهم الحرارة. قبعاتهم تسقط على الأعين وأقدامهم المتورمة تحط في المبهم. لقد لمحونا وتوقفوا. ظاهريا يبدو أنهم لم يخمنوا وجودنا هنا، على أراض ممهدة وأخاديد مقفلة بشكل جيدا. غير مكترثين بمواجهة، رفعنا جباهنا وشجعناهم. أكثرهم فصاحة دنا، ثم ثان يبدو مجتثا أكثر ووئيدا جئنا ، قالا، كي نخبركم بحلول قريب للإعصار، خصمكم الحقود الذي لا يصالح. نحن لا نعرفهم أكثر منكم و بطريقة أخرى نحن لا نعرفهم سوى بعلاقات و مسارات وبوح الأسلاف إنما لماذا نجدنا، دون أن ندرك سببا لذلك، سعداء إزاءكم، لماذا صرنا فجأة شبيهين بالأطفال؟ شكرناهم ثم صرفناهم لكن قبل ذلك هم رووا ظمأهم، وقد كانت أيديهم ترتعش وأعينهم تضحك على الحواف. رجال الشجر و الفأس، الخلقاء بتحدي بعض الرعب لكن الغير جديرين بقيادة الماء و بتصفيف الأبنية الغير واضحة المعالم، الغير قادرين على طلائها بألوان مبهجة، أولئك يعمهون عن جنة الشتاء و توفير الفرح. طبعا، نحن كنا قادرين على إقناعهم وإخضاعهم لأن الكرب الناجم عن الإعصار بليغ الأثر أجل، الإعصار قادم عما قريب، لكن هل هذا الأمر يستحق فعلا أن نوليه عناية الخوض فيه وإزعاج المستقبل وبعثرته؟ هناك حيث نحن، ليس ثمة خشية ملحة. * * * * أيتها الوحدة الأكثر محقا دائما دموع تصعد إلى الذرى عندما يبين الانحدار عندما يشهد نسر هرم معزول من قوته عودة يقين وعده القاطع تثب السعادة بدورها عند منحدر الهاوية وتمسك بها. أيها الصياد الخصم، لم تتعلم شيئا يذكر أنت يا من على غير عجلة تسبقني في الموت الذي أخطئه و أعارضه. * ترجمة : آسية السخيري

    الكاتب: رينيه شار / Rene Char

    0المفضلة

    11767 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من رينيه شار / Rene Char

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المبتكرون