أيْنَر تامبار سنِلِفر
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
هايمسكر ينغلا، 1، 117 أُوْدين أو ثورْ الأحمرُ أو المسيحُ الأبيض... ليس للأسماء وآلهتها أهميّة كبيرةً؛ ليس هناك من واجب غير أن يكون المرءُ شجاعاً، وكان أيْنار شجاعاً، قائد رجال قاسياً. كان أول رامي قوس في النرويج، ماهراً في التحكم بالسيف الأزرق والسفن. من عبوره في الزمن، ترك لنا حكماً يزهو في المختارات. قال ذلك في صخب معركة في البحر. ضاع اليوم، ما فُتِحَتْ الميمنةُ أمام الاقتحام، حتى كَسَرَتْ رَمْيَةُ سهمٍ أخيرة قوسَهُ. سأله الملكُ ما الذي كُسِرَ وراءه، فأجابه أيْنَر تامبار سِنلفِر: النروجُ يا ملكي، وبين يديك. بعد قرون، أحدٌ أنقذ القصّة في أيسلنديا. وأنا الآن أنقلها، بعيداً عن تلك البحار وتلك الهمّة. الفجر في إيسلنديا. هذا هو الفجرُ. سابق على أساطيرهم وعلى المسيح الأبيض. سينجب الذئاب والأفعى التي هي أيضاً البحر. لا يلمسه الزمن. أنجب الذئابَ والأفعى التي هي البحر أيضاً. رأى انطلاقَ السفينة التي سيصنعها بأظافر الموتى. إنّه بلور الظلّ الذي ينظر فيهِ الربُّ، الذي لا وجه له، إلى نفسه. إنّه أثقل من بحاره وأعلى من السماء. إنّه جدار معطّل. إنّه الفجرُ في أيسلنديا. * ت. رفعت عطفة


الكاتب: خورخي لويس بورخيس / Jorge Luis Borges
0المفضلة
7852 المشاهدات
0 تعليقات