شاهدة قبر
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
هنا تضطجع كعلامة الفاصلة، عتيقة الطراز، مؤلفة بضعة أشعار. راحة أبدية، ارتأت الأرض أن تمنحها لها. ورغم أن الجثة لم تنتسب لأية جماعة أدبية، إلا أنه لا شيء لديها على هذا القبر، أفضل من هذه القوافي، ونبتة الأركيديا، وطائر البوم أيها العابر، أخرج من حقيبتك دماغاً إلكترونياً وتفكر للحظة في مصير شيمبورسكا فيتنام ما اسمكِ يا امرأة؟ لا أعرف. متى ولدت، من أين أنتِ؟ لا أعرف. لماذا حفرتِ لنفسك جحراً في الأرض؟ لا أعرف. منذ متى تختبئين هنا؟ لا أعرف. لماذا عضضتني في إصبعي الوسطى؟ لا أعرف. أتعلمين بأننا لن نؤذيكِ؟ لا أعرف. مع أي جانب أنتِ؟ لا أعرف. توجد حرب الآن، يجب أن تختاري؟ لا أعرف. هل لا تزال قريتكِ موجودة؟ لا أعرف. هل هؤلاء أطفالكِ؟ نعم. * ت. فهد حسين العبود


الكاتب: فيسوافا شيمبورسكا / Wislawa Szymborska
1المفضلة
3419 المشاهدات
0 تعليقات