الزرع
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
هو ذا البذّار ? ينتصب بقامته المديدة في خضم أشعة الغروب الذهبية. و حقول الوطن تحت قدميه تنشر عريها المترامي. . مئزرته العميقة ملأى بقمح حباته كالنجوم. هنالك الحقول المحروثة العطشى تنتظر قبضته العريضة ، قبضته تلك التي تتفتح فوق الحقول كالفجر. أيها الفلاح ، ازرع ? من أجل مائدة بيتك ، لتكن حركة ساعدك واسعة بغير حدود. إن ذاك القمح الذي نثرته اليوم ، سوف يتساقط كالبركة على رؤوس أحفادك في الغد. أيها الفلاح ، ازرع ? من أجل الجائع البائس ، و لا تدع قبضتك تخرج أبدا ناقصة من مئزرتك. فاليوم قد وضع فقير في سراج المعبد آخر قطرة من زيته لأجل حصادك في الغد. أيها الفلاح ، ازرع ? من أجل قربان الربّ. ليفض البذار من أناملك كالنور. غدا في درّ كل سنبلة نامية سينضج جزء من جسد المسيح. . ازرع ، ازرع ? حتى خارج التخوم ، ازرع مثل الأمواج ، مثل النجوم. أيّ ضيرٍ إذا نهبت العصافير الدورية حبوبك ، فسوف يبذر الله لك اللآلئ بدلا عنها. املأ الأثلام ، و أفض الحرث الخصيب. لتجر أنوارٌ ذهبية من أحضان التراب. هو ذا النهار ينحدر نحو المساء ? و ظلّ ساعدك يتطاول حتى الآفاق المزدانة بالنجوم. * ترجمة : ناظار ناظاريان


الكاتب: طانيييل واروجان
0المفضلة
494 المشاهدات
0 تعليقات