• الزرع

    هو ذا البذّار ? ينتصب بقامته المديدة في خضم أشعة الغروب الذهبية. و حقول الوطن تحت قدميه تنشر عريها المترامي. . مئزرته العميقة ملأى بقمح حباته كالنجوم. هنالك الحقول المحروثة العطشى تنتظر قبضته العريضة ، قبضته تلك التي تتفتح فوق الحقول كالفجر. أيها الفلاح ، ازرع ? من أجل مائدة بيتك ، لتكن حركة ساعدك واسعة بغير حدود. إن ذاك القمح الذي نثرته اليوم ، سوف يتساقط كالبركة على رؤوس أحفادك في الغد. أيها الفلاح ، ازرع ? من أجل الجائع البائس ، و لا تدع قبضتك تخرج أبدا ناقصة من مئزرتك. فاليوم قد وضع فقير في سراج المعبد آخر قطرة من زيته لأجل حصادك في الغد. أيها الفلاح ، ازرع ? من أجل قربان الربّ. ليفض البذار من أناملك كالنور. غدا في درّ كل سنبلة نامية سينضج جزء من جسد المسيح. . ازرع ، ازرع ? حتى خارج التخوم ، ازرع مثل الأمواج ، مثل النجوم. أيّ ضيرٍ إذا نهبت العصافير الدورية حبوبك ، فسوف يبذر الله لك اللآلئ بدلا عنها. املأ الأثلام ، و أفض الحرث الخصيب. لتجر أنوارٌ ذهبية من أحضان التراب. هو ذا النهار ينحدر نحو المساء ? و ظلّ ساعدك يتطاول حتى الآفاق المزدانة بالنجوم. * ترجمة : ناظار ناظاريان

    الكاتب: طانيييل واروجان

    0المفضلة

    494 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طانيييل واروجان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الزرع