خلف الأشجار، هناك، يكون عالم آخر
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
خلف الأشجار، هناك، يكون عالم آخر، النهر يجلب لي الشكوى، النهر يجلب لي الأحلام، النهر يصمت، عندما أحلم في المساء بغابات الشمال... . خلف الأشجار، هناك، يكون عالم آخر، أستبدله أبي بطائرين عادى بوالدتي، محمولة، بسلة، إلى البيت، والدتي كانت قد فقدت أخي في النوم، عندما كان عمره سبعة سنوات وكان تعبا... . خلف الأشجار، هناك، يكون عالم آخر، عشب له طعم حزين، شمس سوداء، قمر الأموات، بلبل لا زال يشكو من خبز ونبيذ وحليب في أباريق كبيرة مسجونة في دهاليز مظلمة . خلف الأشجار، هناك، يكون عالم آخر، ينحدرون عبر طرق الحقول الملتوية إلى القرى، إلى غابات الألف عام، غدا يسألون عني، عن موسيقى ألمي ( مرضي )، عندما يجف كل شيء، ذلك الذي ما تبقى من الأمس، من حجراتهم، من المكان المقدس وأماكن الانتظار . أريد أن أتركهم، لا أريد الحديث معهم، إنهم كانوا قد غدروا بي، الحقل يعرف هذا، الشمس ستدافع عني أنا أتيت متأخرا... . خلف الأشجار، هناك، يكون عالم آخر، هناك يكون احتفال يوم قروي آخر ( Kirtag )، غير هذا، في قدر ( مرجل ) الفلاحين جثث أموات طائفة وحول البركة يذوب الدهن، بصوت خافت، من الهياكل العظيمة المحمرة ( ذات اللون الأحمر )، هناك لن تحلم الروح بالطاحونة، الرياح تدرك هذا الرياح فقط... . لأن خلف الأشجار غدا، وخلف الهضاب غدا يكون عالم آخر. * ترجمة: قاسم طلاع من ديوان " مجموعة قصائد " الصادر عن دار سوركامب ( Suhrkamp ) عام 1991.


الكاتب: توماس بيرنهارد / Thomas Bernhard
0المفضلة
2173 المشاهدات
0 تعليقات