• الرجل الذي يصنع المكانس

    هكذا إذاً، تأتي أنتَ وهذه الخرائط في رأسكَ وآتي أنا وأصوات تعنّفني كي "أنطق بلسان حال شعبي" ونغذي السير من حولنا كحرّاس ذاكرة حتى نجد الرجل على الكرسي الواطىء الذي يصنع المكانس. إبهام فوق إبهام، قشّة فوق قشّة، لن ينظرَ إلينا. في زاويته الحجرية، بالكاد ثمة متسع لسلالٍ وخيط، وبقدر أقل بكثير لثقل وجهينا المحدّقين إليه من الشارع. ما خسره أو لم يخسره لهُوَ سرّه. أنتَ تقول أنه مثل كل الرجال، الرجل الذي يبيع الفستق، الرجل الذي ينشر بُسُطه. أكبر سناً الآن، أنتَ تجد قداسة في كل شيء يدوم، حلماً بعد حلم. أنا أقول أنه مثل لا أحد، اللفقة الأنيقة التي يحبكها على الوجه المسطّح الذهبي لهذه المكنسة هي مقامه المقدّس، ولتتغاضَ عن الدموع. في القرية، الأعمام سيرفعون كوفياتهم عن دشاديشهم ليقولوا، لا مكانس في أميركا؟! والفتيات اللواتي ينحنين لكَنس فناء الدار سيتوقفن لبرهة ويملن برؤوسهنّ. هي أغنية صغيرة، هذه الإبهام فوق الإبهام، لكن أحياناً، عندما تنتظر سنين كيما ينشقّ الهواء وينبثق وعيٌ فإنها لربما الأغنية الوحيدة. * عن الأميركية ترجمة: أمال نوّار

    الكاتب: نعومي شهاب ناي / Naomi Shihab Nye

    0المفضلة

    1761 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نعومي شهاب ناي / Naomi Shihab Nye

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الرجل الذي يصنع المكانس

    المزيد من نعومي شهاب ناي / Naomi Shihab Nye

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة