الإنجذاب
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
مستانغ، مهرة السهول الأميركية الليلة بعد أن تلاشى ضجيج النهار تقف تحت القمر، صخرة رمادية تلمع. إنها منسجمة مع الأرض منتمية لها. لها وجه غامق هادئ أظلافها الصخر الأسود تنتمي للأرض كما اعتادت أن تكون، أعشابا طويلة مثلما يعقب العشب المطر أو تطأ الريح سهول الخريف أو في الشتاء الآن عندما يتغير فراؤها ويصبح ثلجاً أو يتغير لون شعر بطونها بلون شجر صفصاف الماء الأحمر عند الجدول سيقانها سوداء كالشجر. . هذه الخيول كأنها ظل مكسور. عندما نسير معاً فوق الأعشاب الطويلة، أحسها كأنني أسير برفقة لغز، مع الجمال، والقوى الشرسة، وكأننا ولوهلة نفس الحيوان ونتذكر بعضنا منذ الماضي. . أو في بعض الأحيان أجلس فوق الأرض وأرقب الريح تعبث بعرفها وذيلها وموجات العشب اليابس جميعاً في ذات الطريق وتذكرني كيف أتيت عبر هذا الطريق الطويل خلال الزمن لأجدها. . في بعض الأيام أشدو لها متذكرة رجل كيووا الذي غنى لتغطية صراخ المهرات التي قتلها الأميركان الأغنيات التي أعرفها في نومي. في بعض الليالي، أسمعها في الخارج، واعتقد أنها بالنسبة للأرض ما أمثله أنا بالنسبة لها من الانتماء. . في بعض الأحيان يبدو وكأننا نعرف بعضنا منذ زمن يسبق رحلاتنا هنا سراً أغني لها، الأغنيات القديمة تلك التي أنطقها في نومي. . لكن في الليلة الماضية، ماتت رضيعتها بعد صلة الدم والحركة لكثير من الشهور الليلة أجلس على القش وأرقب بينما يتدفق الحليب من حلماتها ليتساقط على الأرض. أنظف وجهها. لقد قطعت مسافة طويلة عبر الزمن لأجدها وهذه أول مرة أرى حصاناً يبكي. تقول الريح، اصدح بالغناء، إذن، اصدح بالغناء.


الكاتب: ليندا هوغان / Linda Hogan
0المفضلة
1174 المشاهدات
0 تعليقات