شكوى بابلو نيرودا
Jan 12, 2021 06:28 AM Jan 12, 2021 06:28 AM
- 1 - سأقص الأسطورة أسطورة ذاك الذي هرب و حمل طيور الاند على الصمت في قلب الليل عندما سمعناه أوّل الأمر كان الهواء عميقاً رخياً و كانت آلة موسيقية مجهولة تطلق ألحانها من مكان لا ندري أين هو - 2 - لقد كان قنصلاً في مدريد و كان في السادسة و الثلاثين من عمره عندما احالت النار السماء الزرقاء فوق شبه الجزيرة , إلى سماء قانية و غمر الدم في غرناطة عبير البرتقال عندما انطفأت أنغام أبو الحناء المبحوح هذه هي نهاية لعبة طيران الحمام . . . . . هوذا أنت كما هو أنت و هناك تنتظرك تشيلي و ينمو في الحرم المغني الذي بلغ الأربعين - 3 - لا شيء ابداً يسلخ بعد الان الكلمة المغناة عن الشفاه و كل شيء يقارن بالحرية التي لا تتجزأ اننا نتكلم اللغة نفسها و تربطنا الأغنية نفسها و القفص هو القفص سواء كان في فرنسا أو في تشيلي - 4 - و لكن مغامرة قاسية انقّضت على تلك البلاد حاملة معها الديكتاتورية ديكتاتورية الرئيس فيدولا و نيرودا الذي اماط اللثام عن وجه الرئيس كان بالأمس صديقه فأراد الرئيس ان يزجه في ظلمات السجن عقاباً له و منذ ذلك الحين الغامض ما فتئت الكلاب تقتص آثاره من يدري أين يثوي بابلو ؟ و مع ذلك فإننا نسمع غناءه ! . . . . . - 5 - سواء كنت غائباً ام حاضراً فأنت غير مرئي و لكنك مغدور لكم تشبه بلادك الشقية يا نيرودا ان ذلك لن يستمر طويلا فهوذا الفجر الشاحب يطل ان اليونان و القدس و الصين الممزقة و العالم كله تحلم و انها لشمس عظيمة تلك التي تمسكها يد طفل * ترجمة أحمد سويد


الكاتب: لويس أراغون / Louis Aragon
0المفضلة
26650 المشاهدات
0 تعليقات