• في العشب

    بالكاد تستطيع العين ان تميّزهم عن الظل البارد حيث يختبؤون، الى ان يهب الريح فيبعثر الذيل والعرف. ثم ان احدهم يقطع بعض العشب ويتحرك في كل اتجاه، بينما يبدو الآخر وكأنه ينظر الى شيء ما ـ ويقف، مرة اخرى، مستغربا. وقبل خمس عشرة سنة، ربما عشرات المسافات كانت تكفي لتخليدها في اسطورة: شفق هادىء وكؤوس وحواجز الخشب والسباق، والتي من خلالها كانت تحفر الأسماء في اشهر حزيران الباهتة والتقليدية، لتتساوى معها. . في البداية الحرير: في وجه السماء ارقام وشمسيات: في الخارج، كوكبة من السيارات الفارغة، وحرّ شديد، وعشب مبعثر: ثم الصرخة الطويلة، العالقة والمضطربة الى ان تهدأ راسية في آخر انباء الصحافة وفي الشارع. . هل الذكريات تزعج اذنيها مثل الذباب؟ انها تنفض رؤوسها. الغروب يرسم تخوم الظلال. صيف بعد صيف كل شيء يختفي، البوابات ونقاط الإنطلاق، زحمة الناس والصراخ. كل شيء ما عدا المروج اللطيفة. مدوّنة، اسماؤها تعيش. . الأسماء وزّعت، اما هي فواقفة مسترخية، او ايضا تعدو فرحا ولذة، وما من نظارة تراها عائدة، كذلك ما من عدّاد يتنبّأ بأي شيء: فقط السائس، وابن السائس، هما فقط يعودون في المساء، والرسن في ايديهما. * ترجمة: صباح زوين

    الكاتب: فيليب لاركن / Philip Larkin

    0المفضلة

    10794 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فيليب لاركن / Philip Larkin

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في العشب

    المزيد من فيليب لاركن / Philip Larkin

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة