• رياح الزفاف

    هبّ الريح عاصفا يوم زفافي، اما ليلة زفافي فكانت ليلة الرياح العاتية. وكان احد ابواب الأصطبل يصفّق، من دون توقف، فذهب هو ليغلقه، تاركا اياي كالحمقاء على ضوء الشمعة، استمع الى المطر، وأرى وجهي في الشمعدان الملتوي، بل لا ارى شيئا. عندما عاد قال ان الأحصنة كانت هائجة، الا اني كنت حزينة اذ ما من رجل او حيوان كان عليه ان يفتقد السعادة التي حظيت بها. . الآن في وضح النهار، كل شيء بدا مبعثرا ومشتتا تحت الشمس بسبب هبوب الريح. هو ذهب ليرى ما الذي بقي بعد الفيضانات، اما انا فحملت دلوا متصدّعا ومشيت على خطى الدجاجات ثم وضعته ارضا ونظرت من حولي. ما قامت به الرياح هو ان طاردت كل شيء من خلال الغيوم والغابات، ليتطاير مريولي، والثياب من على حبل الغسيل. . هل استطيع ان اتحمّل هذا الجسد والرياح تدفعه الى الأمام بينما تتحرك أطرافي فرحا، كخيط اللؤلؤ ؟ هل سأنام الآن هذا الصباح الأزلي الذي يقاسمني فراشي؟ هل سيستطيع الموت يوما ان يجفف هذه البحيرات الجديدة والفاتنة، وأن ينهي سجودنا كالماشية، قرب المياه الغزيرة؟ * ترجمة: صباح زوين

    الكاتب: فيليب لاركن / Philip Larkin

    0المفضلة

    11125 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فيليب لاركن / Philip Larkin

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رياح الزفاف

    المزيد من فيليب لاركن / Philip Larkin

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة