فائضُ الحرب
Jan 12, 2021 06:29 AM Jan 12, 2021 06:29 AM
ممشيً بعد ممشيً مِنْ خيامٍ وخاكيٍّ، خُوَذٌ ومعدّاتُ أكلِ جنودٍ، حقائبُ تخييمٍ، معاطفُ بحّارةٍ وأقنعةُ غازٍ... هُناكَ، ثمَّةَ حقلُ طائراتٍ مهجورةٍ، من كلّ طراز: بي 38، بي 25... كلُّ ما عليكَ فعله أنْ تنتظرَ العتمةَ: إقفزْ فوقَ السّياج، جُرَّ الدواليبَ مِنْ بكراتها ثُمَّ اقفز إلي الدّاخل. أدِر المُحرّك وأدْرُج حتّي الشّريط. لا أبسطَ من ذلك.كما ويُمكنكَ الطّيرانُ بلا أيّ معرفة مُسبقةٍ. إمرأةٌ جميلةٌ بثيابٍ سوداءَ تجلسُ علي مقعدٍ طويلٍ قُرب قبر. رجلٌ طويلٌ ببزّةٍ عسكريّةٍ يقفُ بجوارها ويدٌ علي الكتفين. "كثيراً ما أجيءُ هنا، يا له من مكانٍ هاديءٍ"، تقولُ المرأةُ."قبل أن يموت جون، طلب أنْ أرعاكِ "،يستدركُ الرّجل.يتعانقانِ. خلفهما صفوفٌ مُحتُصدرُ المحرّكاتُ أزيزاً خفيضاً؛ صوتَ عزاءٍ، والضّوءُ المنبجسُ من لوحةِ التحكّم يخبرك بأن كلّ شيء ثابتٌ وقويمٌ.غيومٌ، في الأسفلِ، مخصولةً بالفضَّة، وقُري أعداء بالغةَ الصّغر:قُري دُمَيً رائعة يضيئُها قمرُ قاذف القنابلِ. * ترجمة: تحسين الخطيب


الكاتب: لويس جنكنز / Louis Jenkins
0المفضلة
1313 المشاهدات
0 تعليقات