• الفحم

    أرى نهراً متدفقاً يلمع كالسكين يقطع مدينة ليبو شطرين من عطر، أسمعه أتنشقه، أداعبه، أجوبه بقبلة طفل كالماضي عندما كان الهواء والمطر يهدهدان سريري.. أحسّ به كشريان آخر بين صدغي ومخدتي إنه هو.. إنه المطر.. إنه هو.. يأتي والدي مبللاً إنه عطر حصان مبلل.. إنه خوان أنطونيو روخاس على صهوة جواد يعبر نهراً.. ما من جديد.. الليلة العاصفة تتداعى كمنجم غارق ويهزها شعاع برق أمّاه أنه موشك على الوصول فلنفتح البوابة ناوليني هذا المصباح.. أريد استقباله أنا قبل أخوتي.. دعيني أحمل له كوب نبيذ لكي ينتعش ويعانقني بقبلة ويغرس فيّ وجنتي مسامير لحيته هاهو ذا الرجل آتياً..هاهو آتٍ ملوث بالوحل / شائط غضباَ من سوء الطالع ساخط على الاستغلال، متضوّر جوعاً.. هاهو آت بلفحته المصنوعة في كاستيجا يا عامل المنجم الخالد.. هذا بيت السنديان بيتك الذي بنيته بنفسك تفضّل.. لقد أتيت لأنتظرك على البوابة أنا السابع من أبنائك.. لا يهم أن يكون قد مرّ الكثير من النجوم في السماء على مدى هذه الأعوام وأن نكون قد دفنّا زوجتك في شهر آبٍ رهيب فأنت وهي ستتكاثران.. ولا هم إن خيمت على كلانا ليلة سوداء ادخل.. لا تبق حيث أنت.. تنظر إليّ دون أن تراني تحت وابل المطر.. * ترجمة: عصام الخشن

    الكاتب: غونثالو روخاس / Gonzalo Rojas

    0المفضلة

    1431 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من غونثالو روخاس / Gonzalo Rojas

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الفحم