البئر
Jan 12, 2021 06:29 AM Jan 12, 2021 06:29 AM
تغوصين أحياناً تسقطين في قاع الصمت في هوة غضبك المتكبر ولا تستطيعين العودة إلا بالكاد إذ لا تزالين تحملين ما عثرتِ عليه في أعماق وجودك. . أي حبيبتي ماذا تجدين في بئرك المغلق؟ طحالب، مستنقعات، صخور؟ ماذا ترين عن طريق عيون عمياء مريرة وجريحة؟ . يا حياتي لن تجدي في هوة البئر الذي فيه تسقطين ما أدخره أنا لكِ في الذرى: باقة من الياسمين المتوج بقطرات الندى وقبلة أكثر عمقا من الهوة التي فيها تسقطين. لا تخافي مني لا تسقطي مرة أخرى في وهدة ضغينتك انفضي عنك كلماتي التي خرجت لتجرحك ودعيها تطير من النافذة المفتوحة وهي ستعود لي كيما تجرحني لأنها كانت مثقلة بلحظة قاسية وستصبح تلك اللحظة عزلاء من السلاح في صدري . ابتسمي لي أيتها الوضاءة إذا ما أصابك فمي بالجراح. ما أنا براعٍ حنون كما تقص الحكايات الخيالية إن أنا إلا حطاب ماهر يشاطركِ الأرض والنبيذ وأشواك الجبال. . امنحيني حبك، أنت، ابتسمي لي، ساعديني أن أكون محمودا. لا تجرحي نفسك في فلا طائل من وراء ذلك ولا تجرحيني فإنكِ إنما ستجرحين نفسك. * ترجمة: ماهر البطوطي من ديوان أشعار القبطان


الكاتب: بابلو نيرودا / Pablo Neruda
0المفضلة
15536 المشاهدات
0 تعليقات