• الحلم

    بينما كنت أمشي فوق الرمال قررت أن أهجركِ . كنت أخطو فوق طين غامق يرتجف وبينما كنت أغوص فيه ثم أخرج منه قررت أن تخرجي مني، وأنكِ كنتِ تُثقلين عليّ كالحجر القاطع. وبلورت فقدانكِ خطوة خطوة: استئصالكِ من الجذور واطلاقكِ وحيدة في الهواء . وفي تلك اللحظة، يا حبيبة قلبي، كان ثمة حلم مزعج يغطيكي بأجنحته المرعبة . كنتِ تشعرين أن الطين يبتلعك وتنادينني فلا أهرع إليكِ وكنتِ تغوصين، دونما حراك، دون مقاومة إلى أن غرقتِ في الرمال الناعمة. . وبعد ذلك تلاقى قراري مع حلمكِ وخرجنا مرة ثانية من الصدع الذي كان يحطم روحينا خرجنا مرة ثانية، ناصعين، عاريين، غارقين في حب أحدنا الآخر، دونما حلم، دونما رمال، مكتملين متوهجين وقد بصمت علينا النيران بخاتمها. * ترجمة: ماهر البطوطي من ديوان أشعار القبطان

    الكاتب: بابلو نيرودا / Pablo Neruda

    0المفضلة

    22678 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من بابلو نيرودا / Pablo Neruda

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الحلم