• جان كونتاكوزين يسود

    يتأمل هذه المروج التي ما تزال ملك يمينه حيث الحنطة والماشية والأشجار ذات الثمر. يتأمل، وراء ذلك، بيت الآباء العامر بالثياب، بالأثاث الفاخر، بالفضيات. كل ذلك سوف يحرم منه- وايسوعاه! - كل ذلك سوف يحرم منه الآن. . أيكون صدفة أن يرحمه كانتاكوزين لو سجد عند قدميه؟ يقال أنه عفوّ، عفوّ غفور. ولكن ماذا عن حاشيته؟ ماذا عن الجيش؟ أم ترى أن من الأحرى به أن يتوسل إلى السيدة ايرين وينتحب ضارعاً إليها؟ . كم كان غبياً إذ ورط نفسه مع حزب آن - تلك التي ما كان يليق قط بالسيد آنذرونيك أن يتزوجها. هل طلعت علينا بشيء يستحق الاستحسان؟ الفرنجة أنفسهم ما عادوا يقيمون لها اعتباراً. مضحكة كانت خططها، بلا طائل كانت استعداداتها. وبينما كانوا، من القسطنطينية، يهددون الدنيا، بدد شملهم كانتاكوزين، سحقهم السيد جان. . لو كان عزم على نصرة السيد جان. لو كان فعل ذلك. كان يمكن أن يهنأ، والياً عظيماً، راسخ القدمين أبدا لو لم ينجح الأسقف في إقناعه في اللحظة الأخيرة بصولته الكهنوتية، بمعلوماته المغلوطة من أولها إلى آخرها، بوعوده وحماقاته. * ترجمها عن الفرنسية بشير السباعي

    الكاتب: قسطنطين كفافي / Constantin Cavafy

    0المفضلة

    8401 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قسطنطين كفافي / Constantin Cavafy

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • جان كونتاكوزين يسود